المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٨ - باب الدين يلحق العبد المأذون
ما يلزمه بالتجارة فماسعى فيه من شئ اشتركوا فيه ولا يصدق المدبر على أن يدخل هذا في القيمه التى كانت وجبت للاولين على المولى لانه في اسناد الاقرار إلى ما قبل التدبير متهم في حقهم فانه لا يملك اثبات المزاحمة له عهم بطريق الانشاء ولو صدقه المولي في ذلك وأقر انه كان قبل التدبير واختار هذا الغريم اتباع المولى فان كان المولى دفع إلى الغريمين اللذين اختارا ضمانه ثلثى القيمة بقضاء القاضى دفع إلى هذا المقر له سدس القيمة وهو نصف ما بقى عليه لان تصديق المولى معتبر في حقه غير معتبر في حق الاولين وهو يزعم أن الاولين حقهما في نصف القيمة وان عليهما رد الزيادة على ذلك ولكنه غير مصدق في استرداد شئ منهما الا أن ما دفعه بقضاء القاضى لا يكون مضمونا فيجعل ذلك كالتاوى وما بقى بزعمه بين الآخرين نصفين الا أن الذى اختار السعاية يسلم للمولى حصته من ذلك فيدفع إلى المقر له مقدار حقه من ذلك وهو مقدار نصف ما بقى عليه بزعمه ثم اتبع هذا الغريم المدبر بثلث دينه فيسعى له فيه لانه تمام حقه في ربع القيمة وانما سلم له سدس القيمة وذلك ثلثا حقه ولو لم يسلم له شئ من القيمة كان له أنيستسعى العبد في جميع دينه فكذلك يستسعيه في ثلث دينه حين لم يسلم له ثلث نصيبه من القيمة اعتبارا للبعض بالكل ولا يبطل اختياره ضمان المولى حق استسعائه في هذا القدر لان اختياره ضمان المولى معتبر فيما وصل إليه دون مالا يصل إليه والواصل إليه ثلثا نصيبه من قيمته فلا يعتبر ذلك الاختيار في ابطال حقه في السعاية في الثلث الباقي وان كان دفع الثلثين بغير قضاء قاض غرم للمقر له ربع جميع القيمة لان المولى مقرأن حقه في ربع جميع القيمة وما دفع إلى الاولين زيادة على حقهما ههنا محسوب عليه في حق المقر له لانه دفعه باختياره فلهذا غرم له جميع نصيبه وهو ربع القيمة ثم لا يتبع المقر له المدبر بشئ من دينه حتى يعتق لانه وصل إليه كمال حقه من بدل الرقبة قال ( ألا ترى ) ان غرماءه الثلاثة الاولين لو اختاروا ضمان المولى فضمونه القيمة فدفعها إليهم بقضاء ثم ادعى آخر على المدبر دينا ألف درهم قبل التدبير وصدقه المدبر والمولى في ذلك فلا سبيل لهذا الغريم على تلك القيمة ولا على المولى ولا يبطل اختياره ضمان المولى حقه في سعاية العبد بخلاف ما إذا كان دفع القيمة إلى الاولين بغير قضاء قاض فانه يغرم للدافع كمال حصته وهو ربع القيمة ولو لم يكن المولى دبر عبده ولكنه أعتقه وهو موسر أو معسر فهو سواء والغرماء بالخيار ان شاؤا اتبعوا المولى بالقيمة لانه أتلف حقهم في ماليته بالاعتاق وضمان الاتلاف لا يختلف باليسار والا عسار فإذا اتبعوه