المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩١ - باب خصومة العبد المحجور عليه فيما يبيع ويشترى
بمنزلة ابتداء الشراء أو لان المولى صار راضيا بتصرفه فتكون اجازته ذلك العقد بعد رضا المولى كاجازة المولى ولو أجازه المولى جاز لان بالاذن له في التجارة لم يزل ملك المولى وولايته عنه فاجازته بعد الاذن له كاجازته قبل أن يأذن له في التجارة ولو أعتقه المولى بطل الشراء المتقدم لانه لا وجه لتنفيذه بعد العتق على الوجه الذى انقد حالة الرق فانه انعقد موجبا الملك للمولى على سبيل الخلافة عن العبد وبعد العقد لو نفذ كان موجبا الملك للعبد مقصودا عليه وبه فارق الاذن له في التجارة لانه لو بقي العقد موقوفا بعد الاذن كان موجبا الملك للمولى على وجه الخلافة عنه إذا تم باجازته واجازة مولاه وههنا بعد العتق لا يبقى كذلك ولا يجوز أن ينفذ العقد موجبا حكما غير الحكم الذى انعقد له ولهذا لا تعمل اجازة العبد بعد العتق فيه ولا اجازة المولى ولا اجازتهما جميعا لان بالعتق تعين جهة البطلان فيه فلا ينقلب جائزا بعد ذلك الا بالتجديد بخلاف النكاح فان العبد لو تزوج بغير اذن المولي ثم أعتقه المولى نفذ النكاح لان النكاح انعقد موجبا ملك الحل للعبد عند نفوذه وبعد العتق إذا نفذ ثبت ملك المحل للعقد كما أوجبه العقد وكان المانع من نفوذه حق المولي فإذا سقط حقه بالعتق نفذ فأما الشراء فانعقد موجبا الملك في المشترى للمولى على وجه الخلافة عن العبد ولا يمكن انفاذه كذلك بعد العتق قال ( ألا ترى ) ان عبدا محجورا عليه لو اشترى جاريةبالف درهم ثم ان المولى باع عبده من رجل فأجاز المشترى شراء الجارية لم يجز لانه لو نفذ باجازته ثبت الملك في المشترى للمشترى على وجه الخلافة عن العبد وانما انعقد موجبا الملك للبائع وكذلك لو أجازه البائع لم يجز لانه لو نفذت اجازته كانت العهدة على العبد في ماليته ومالية ملك المشترى وهو غير راض بذلك وكذلك لو لم يبعه المولى ولكنه مات فورثه وارثه فأجاز البيع لم يجز لانه لو جاز ثبت الملك للوارث على سبيل الخلافة عن العبد فإذا مات المولى فقد خرج من أن يكون أهلا للتملك بالعقد فتعين جهة البطلان في هذا الشراء وإذا اشترى المحجور عليه عبدا من رجل بالف درهم وقبض العبد ولم ينقد الثمن حتى مات العبد في يده فلا ضمان عليه في العبد حتى يعتق لانه قبضه بتسليم المالك فلا يكون هو جانيا في القبض على حق المالك ولكن هذا القبض يوجب الضمان عليه بحكم العقد والعبد المحجور لا يؤاخذ بضمان العقود في حال قيام الرق ويؤاخذ به بعد العتق لان التزامه بالعقد صحيح في حقه دون حق المولى فإذا عتق لزمه قيمة العبد الذى قبض بالغة ما بلغت لان البيع كان