المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٨
أو وطئها أو قبلها بشهوة أو فقأ عينها بغير محضر من المشترى وذلك بعدما أخذها فان كان المأذون لادين عليه فهذا انقض للبيع والجارية للمولى وقد خرجت من تجارة العبد لانها بالبيع بشرط الخيار تخرج من أن تكون كسب العبد والمولى مالك لكسبه إذا لم يكن عليه دين فيتمكن من أخذها منه واحداث هذه التصرفات منه يوجب تقرير ملكه ومن ضرورته فسخ ذلك البيع ولهذا لو كان البائع حرا مالكا فتصرف فيه هذه التصرفات بغير محضر من المشترى انفسخ العقد به حكما فكذلك المولى إذا فعله انفسخ العقد حكما ولا يكون هذا من المولى حجرا خاصا في اذن عام وكذلك لو قبضها المولى ثم قال قد نقضت البيع بحضر من المشترى فالبيع منتقض لانه بالقبض أخرجها من أن تكون كسبا للعبد فنقضه البيع فيها لا يكون حجرا خاصا في اذن عام لان الاذن العام له في التصرف في كسبه وقد أخرجه من أن يكون كسباله ولو قبضها ولم ينقض البيع حتى مضت الايام الثلاثة جاز البيع والثمن للعبد على المشترى لان بمجرد أخذها لا يكون فسخا للبيع فالاخذ قد يكون للحفظ والنظر فيها هل تصلح له أم لا وإذا لم يفسخ البيع بالاخذ تم البيع بمضي الايام وتملكها المشترى من وقت العقد فيكون الثمن للعبد على المشترى وان كان على العبد دين في جميع ما وصفنا فنقض المولى البيع وأخذه الجارية باطل والبيع والخيار فيها على حاله لان المولى ممنوع من أخذها لمكان الدين على العبد فلا يخرج بأخذه اياها من أن تكون كسبا للعبد فيكون نقضه البيع فيها حجرا خاصا في اذن عام ولو اشترى المأذون جارية واشترط الخيار لمولاه ثلاثة أيام فان نقضالبيع المولى أو العبد فهو نقض لان اشتراط الخيار لمولاه اشتراط منه لنفسه فانه يجعل المولى نائبا عنه في التصرف بحكم الخيار وقد بيناه في البيوع فيما إذا اشترط الخيار لاجنبي فكذلك لمولاه وكذلك ان أجاز العقد أحدهما فو جائز فان نقض المولى البيع بمحضر من البائع وأجازه العبد فالسابق منهما أولى نقضا كان أو اجازة لان باجازة أحدهما أو لا يتم البيع فلا ينفرد الآخر بفسخه بعد ذلك وبنقض أحدهما أولا ينفسخ البيع والمفسوخ لا تلحقه الاجازة وان كان ذلك منهما معا فالنقض أولى من الاجازة لان النقض يرد علي الاجازة فالبيع التام يمكن نقضه والاجازة لا ترد علي النقض فالبيع المنقوض لا تمكن اجازته وعند المعارضة الوارد يترجح علي المورود عليه قال ( ألا ترى ) أن رجلا لو اشترى جارية بعبد علي أنه بالخيار ثلاثة أيام في الجارية وتقابضا ثم أعتق المشترى الجارية عتقت وجاز البيع لان