المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٧
المشترى جاز بيعه لانه ملكها بالقبض وان كان الفسخ فاسدا فينفذ بيعه وعليه قيمتها يوم قبضها من المشترى وقيمتها كاسترداد عينها فيكون له أن يرجع على العبد بنقصان الاول من الثمن وكذلك لو كان المشترى ردها بهذا العيب على البائع بغير قضاء قاض أو كان ذلك بطريق الاقالة فهو فسخ في قول أبى حنيفة رحمه الله بمنزلة الرد بالعيب وهذا الحكم كذلك في البيع والشراء إذا كانا حرين والله أعلم
( باب الخيار في بيع المأذون )
( قال رحمه الله ) والمأذون مثل الحر في حكم الخيار المشروط في البيع لان اشتراط الخيار في البيع لدفع الغبن وحاجة العبد إليه كحاجة الحر وإذا باع المأذون متاعا أو اشتراه واشترط الخيار لنفسه ثلاثة أيام وعلى العبد دين أو لادين عليه فنقض المولى البيع في الثلاثة بمحضر من الآخر لم يجر نقضه لانه حجر خاص في اذن عام فان هذا التصرف من العبد تناوله الاذن فالمولى يفسخ هذا التصرف عليه بحجر عليه من امضائه بالاجازة والحجر الخاص مع قيام الاذن العام باطل كما أن استثناء تصرف من الاذن في التجارة عند ابتداء الاذن باطل وان أجازه جاز ان لم يكن على العبد دين لان الاجازة اتمام لتصرف العبد فإذا لم يكن على العبد دين فهو في حكم العقد متصرف للمولى لان كسبه خالص ملك المولى فيعمل اجازة المولى كما يعمل اجازة الموكل لتفرق الوكيل مع خيار الشرط فان كان عليه دين لم يجز اجازة المولى لانه من كسبه كاجنبي آخر وهذا التصرف من العبد لنفسه فان المقصود بتصرفه تصرفه لغرمائه والمولى في هذه الحالة منه كالا جنبي فلهذا لاتعمل اجازته فان كان الخيار للمشترى مع العبد أو للبائع مع العبد فنقض صاحب الخيار البيع بحضرة المولى وعلي العبد دين أو لادين عليه فنقضه باطل في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله أما إذا كان على العبددين فلا اشكال فيه وان لم يكن عليه دين فلا ن النقض تصرف في أصل العقد بالفسخ لا في حكم العقد والمولى في أصل السبب كاجنبي آخر وعند أبى حنيفة ومحمد فسخ من له الخيار بغير محضر من عاقده لا ينفذ وان كان بمحضر من الاجنبي بخلاف الاجازة فالاجازة تصرف في الحكم بالاثبات أو التقرير والمولى في الحكم ليس كالاجنبي إذا لم يكن على العبد دين بل العبد بمنزلة النائب عنه ولو باع المأذون جارية على انه بالخيار ثلاثة أيام فأخذ المولى الجارية فباعها