تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - الترجمة
أبوه عليه السلام،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..و قال تعالى..
فتبسّم و قال:أما و اللّه إن قلت هذا فإنّ كتب علي عليه السلام عنده.
قلت:هذا اعتراف منه بإمامة الصادق عليه السلام،لعلمه و علم كلّ أحد بأنّ تلك الكتب لا تكون عند أحد بالغلبة،و لا بميراث النسب،بل بالوصية و ميراث الإمامة.
و منها:ما رواه في الأمالي [١]،بسنده:..إلى ابن أبي عمير،عن حمزة بن حمران،قال:دخلت على الصادق عليه السلام،فقال:«[يا حمزة!]من أين أقبلت؟»فقلت:من الكوفة،فبكى عليه السلام حتى بلّت دموعه لحيته،فقلت له:يا بن رسول اللّه(ص)!مالك أكثرت من البكاء؟فقال:«ذكرت عمّي زيدا،و ما صنع به فبكيت»فقلت[له]:و ما الذي ذكرت منه؟قال:«مقتله، و قد أصاب جبينه سهم،فجاء ابنه يحيى فانكبّ عليه،و قال له:أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام،قال:
أجل يا بني.ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه،فكانت نفسه معه،فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان زائدة،فحفر له فيها و دفن،و أجرى عليه الماء.
و كان معهم غلام سندي[لبعضهم]،فذهب إلى يوسف بن عمر-لعنه اللّه-من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه،فأخرجه يوسف[بن عمر]و صلبه في الكناسة أربع سنين،ثمّ أمر به فأحرق بالنار،و ذري في الرياح،فلعن اللّه قاتله و خاذله، [و]إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته،و به نستعين على
[١] الأمالي للشيخ الصدوق:٣٩٢-٣٩٣ المجلس الثاني و الستون حديث ٣ باختلاف يسير.