تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٨ - الترجمة
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [١]فيه،عن محمّد بن الحسين *بن أحمد بن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي،عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن ميمون [٢]،عن عبد اللّه بن سنان،عن الفضيل بن يسار، قال:انتهيت إلى زيد بن علي(ع)صبيحة يوم خرج بالكوفة،فسمعته يقول:
من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام،فو الذي بعث محمّدا(ص)بالحقّ بشيرا و نذيرا لا يعينني على قتالهم منكم أحد إلاّ أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن اللّه تعالى..
فلمّا قتل رضي اللّه عنه اكتريت راحلة،و توجّهت نحو المدينة،فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقلت في نفسي:و اللّه لا أخبرته بقتل زيد بن علي(ع) فيجزع عليه،فلمّا دخلت عليه قال:«ما فعل عمّي زيد؟»فخنقتني العبرة، فقال:«قتلوه؟»قلت:إي و اللّه قتلوه،قال:«فصلبوه؟»قلت:إي و اللّه صلبوه،فأقبل يبكي:و دموعه تنحدر على ديباجتي خدّه **كأنّها الجمان،ثمّ قال:«يا فضيل!شهدت مع عمّي زيد قتال أهل الشام؟»،قلت:نعم،قال:
«فكم قتلت منهم؟»قلت:ستّة،قال:«فلعلّك شاكّ في دمائهم»فقلت:لو كنت شاكّا في دمائهم ما قتلتهم،فسمعته يقول:«أشركني اللّه في تلك الدماء،مضى و اللّه عمّي زيد و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام و أصحابه».
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام:١٣٩-١٤٠ باب ٢٦ مع اختلاف يسير.