تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٦ - ٧٣٥٦
[٦] أعيان الصحابة و أعاظمهم،شهد بدرا و العقبة و نزل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.. إلى أن قال:و عدّه الفضل بن شاذان من السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام،و هو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر و احتجّوا عليه،شهد مشاهد علي[عليه السلام]،و كان ممّن شهد له بحديث الغدير في الرحبة،و ممّن سلّم عليه بالولاية آخرا كما سلّم أوّلا..إلى أن قال:توفّي رحمه اللّه غازيا بالقسطنطينية من أرض الروم سنة ٥١ من الهجرة،و نقم عليه بعض أصحابنا.. و في الدرجات الرفيعة:٣١٤-٣٢٠-و بعد العنوان-قال:كان من كبار الصحابة، شهد العقبة و بدرا و سائر المشاهد،و كان سيّدا معظّما من سادات الأنصار..إلى أن قال: و قال الذهبي[في الكاشف ٢٨٦/١]:بدري جليل،عنه جبير بن نفير،وفد أبو أيّوب على ابن عباس بالبصرة،فقال إنّي أخرج عن مسكني لك كما خرجت عن مسكنك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأعطاه ذلك،و عشرين ألف درهما،و أربعين عبدا،و كان أبو أيّوب من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام،و أنكر على أبي بكر تقدّمه على علي عليه السلام..إلى أن قال:و لما أخرج معاوية يزيد على الصائفة و هي غزوة الروم-و إنّما سميت:الصائفة؛لأنّهم يغزون صيفا لمكان البرد و الثلج-خرج معه أبو أيّوب الأنصاري رغبة في جهاد المشركين،فمرض في أثناء الطريق،و لمّا صاروا على الخليج ثقل أبو أيوب فأتاه يزيد عائدا،و قال له:ما حاجتك يا أبا أيوب!؟فقال:أمّا دنياكم فلا حاجة لي فيها،و لكن إذا متّ فقدّموني ما استطعتم في بلاد العدوّ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح من أصحابي»،و قد رجوت أن أكونه،ثم مات فجهّزوه، و حملوه على سرير،فكانوا يجاهدون و السرير يحمل و يقدّم،فجعل قيصر يرى السرير يحمل و الناس يقتتلون،فأرسل إليهم:ما هذا الذي أرى؟قالوا:صاحب نبيّنا و قد سألنا أن ندفنه في بلادك و نحن منفذون وصيّته،فأرسل إليهم العجب كل العجب من عقولكم تعمدون إلى صاحب نبيّكم فتدفنونه في بلادنا،فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب،فقالوا: إنا و اللّه ما أردنا أن نودعه بلادكم حتى نودع كلامنا آذانكم،فإنا كافرون بالذي أكرمناه هذا له،لإن بلغنا أنّه نبش من قبره،أو عبث به أن تركنا بأرض العرب نصرانيّا إلاّ قتلناه،و لا كنيسة إلاّ هدمناها،فكتب إليهم قيصر:أنتم كنتم أعلم منّا،فوحقّ المسيح لأحفظنّه بيدي سنة،ثم دفنوه عند سور القسطنطينية،فبنى عليه قبّة يسرج فيها إلى