تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٧ - ٧٣٦٠
[١] إسلام أبي بكر..إلى أن قال:عن إبراهيم بن عقبة،قال:سمعت ام خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول:كان أبي خامسا في الإسلام،قلت:من تقدّمه؟قالت:علي بن أبي طالب..إلى أن قال:عن إبراهيم بن عقبة،عن ام خالد،قالت:و هاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية،و أقام بها بضع عشرة سنة،و ولدت أنا بها،ثمّ قدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخيبر فكلّم المسلمين فأسهموا لنا،ثم رجعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المدينة،و أقمنا بها،و شهد أبي مع رسول اللّه عمرة القضاء و فتح مكّة و حنينا و الطائف و تبوك،و بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صدقات اليمن فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أبي باليمن،قال:عن ام خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص،قالت:أبي أول من كتب(بسم اللّه الرحمن الرحيم)، و كان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه،و استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صدقات مذحج،و استعمله على صنعاء اليمن فلم يزل عليها إلى أن مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى أن قال:عن الحسن بن عثمان،قال:قتل بأجنادين ثلاثة عشر رجلا منهم:خالد و عمرو ابنا سعيد ابن العاص،قال:و قال محمّد بن يوسف كانت وقعة أجنادين في جمادى الاولى لليلتين بقيتا منه،يوم السبت نصف النهار سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر،ثم ذكر الرؤيا التي رآها و كانت سبب إسلامه،و قريب ممّا ذكره ابن عبد البر و نص عليه في الإصابة ٤٠٦/١ برقم ٢١٦٧،و اسد الغابة ٨٢/٢،و تجريد أسماء الصحابة ١٥٠/١ برقم ١٥٥٢..و غيرها. و في الدرجات الرفيعة:٣٩٢،قال:أسلم هو و أبو بكر معا في يوم واحد،و في مجالس المؤمنين ٢٢٣/١ ما تعريبه:إسلام خالد كان مقدّما على إسلام أبي بكر بل كان إسلام أبي بكر ببركة الرؤيا التي رآها خالد..و يتلخّص ممّا ذكروه في أنّه إسلام المترجم هل كان قبل إسلام أبي بكر أو بعده،و أنّه هل كان خامس المسلمين أم رابعهم،و اتّفقوا على هجرته إلى الحبشة و استعماله على صنعاء..و غيرها،و أنّه كان باليمن عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و اختلفوا في وفاته هل كانت في أواخر زمان أبي بكر أم في أول خلافة عمر،و ذكر بعضهم أنّه لمّا رجع هو و إخوته من عمالتهم عرض عليهم أبو بكر أن يرجعوا إلى عمالتهم فأبوا ذلك،و خرجوا إلى الشام، و قالوا:نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبدا،و كان