تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - ٧٣٦٠
رضي اللّه عنه [١].
ثم في اليوم الرابع لمّا جاء معاذ و عثمان مولى حذيفة،كل في ألف رجل، يقدمهم عمر،حتى توسّط المسجد،فقال:يا أصحاب علي!إن تكلّم فيكم أحد بالذي تكلّم به الأمس لنأخذن ما فيه عيناه.قام إليه خالد رضي اللّه عنه، فقال:يا بن الخطّاب!أ بأسيافكم تهدّدنا أم بجمعكم،إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم،و فينا ذو الفقار و سيف اللّه و سيف رسوله،و إن كنّا قليلين ففينا من كثرتكم عنده قلّة،حجّة اللّه و وصيّ رسوله،و لو لا أنّي أؤمر بطاعة إمامي، لشهرت سيفي و جاهدت في اللّه حتّى أبلغ عذري.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام:«شكر اللّه مقالتك و عرف ذلك لك».
و مرّ [٢]في الفائدة الثانية عشرة نقل خبر آخر ناطق بأنّه أوّل من قام و تكلّم من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه الخلافة.
و أما كونه أمويا،و قد عدّ من أسباب الضعف،فقد بيّنّا أصل الإشكال مع جوابه في ذيل الكلام على أسباب الذمّ من مقباس الهداية [٣]،فلاحظ،و تدبر.
فالحق عندي أنّ الرجل من الثقات،و أيّ ملكة أقوى من ملكة من دعاه دينه إلى المجاهدة بلسانه الأحد من السيف في قبال الألوف،و الالتزام بغاية طاعة إمامه.مع أنّ تولية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه على صدقات