تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨ - ٧٣٢٧
فإنّ الشيخ رحمه اللّه في اختياره رجال الكشّي رواه مثل ما ذكره المصنف رحمه اللّه،و في كتاب الكشّي رواه،عن جعفر بن أحمد،عن جعفر بن بشير،عن أبي سلمة الجمّال.و مثل هذا الاضطراب و الجهالة لا تفيده فائدة.انتهى.
و أقول:ما ذكره موجّه،لعدم دلالة الرواية على أزيد من كونه إماميّا،نعم الرواية الاخرى التي نقلناها هنا تدل على مدح معتدّ به فيه يلحقه بالحسان.
و المناقشة في سندها بالقصور-كما في الحاوي [١]-و لعلّه نظرا إلى كون المروي
[١] حاوي الأقوال ٤٤٤/٣ برقم ١٥٢٨[المخطوط:٢٥٧ برقم(١٤٥٢)]. و قال في تكملة الرجال ٣٧٩/١:خالد بن جرير بن عبد اللّه.قال في المدارك:و عن الرواية بالطعن في السند؛لأنّ من جملة رجالها خالد بن جرير،و لم يرد فيه توثيق و لا مدح يعتدّ به.انتهى،و الأولى عدّ حديثه حسنا لما في المتن من أنّه كان صالحا، و لا شك أنّ هذا القدر كاف في الحسن؛لأنّ الأكثر من هذا هو التوثيق و التعديل التامّ؛ لأنّه متى ما دلّ اللفظ على المدح،فإن أورث الظن بالعدالة كان توثيقا تاما،و إلاّ كان حسنا،و لا شكّ أنّ أدنى مراتب ما يفيده كلمة(صالحا)هو المدح من غير الظن بالعدالة،و إلاّ لم يكن للحسن وجود،و لا كلمة تدلّ عليه،و يؤيّده رواية الحسن بن محبوب عنه،فإنّه من أصحاب الإجماع،و ينضاف إلى ذلك الحديث الطويل الذي رواه الكشّي،فإنّ فيه دلالة على حسن حاله و عقيدته،و كفى به في إعداد حديثه من الحسان.و ذكره في منهج المقال بعنوان:خالد البجلي في صفحة:١٢٨ و أيضا:خالد ابن جرير البجلي،و نقل كلمات الأعلام و رجّح اتّحاد العنوانين،و في منتهى المقال: ١٢٤ عنون:خالد البجلي،ثم بفاصلة ترجمة واحدة عنونه بعنوان:خالد بن جرير البجلي،و ذكر عبارة رجال الشيخ و رجال الكشّي و الخلاصة..و غيرهم،و ذكر عن نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية عن الحسن بن محبوب،عن خالد بن جرير،عن أبي الربيع الشامي هكذا،و قد قال(كش):أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب.قلت:في هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي،و اسمه: خليد بن أوفى،و لم ينصّ الأصحاب على توثيقه فيما علمت،غير أنّ الشيخ ذكره في كتابيه و بعض المتأخرين أثبته في المعوّل على روايته.انتهى.