تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - ٧٣٥٦
و ممّا يكشف عن غاية جلالته أنّ أمير المؤمنين عليه السلام-مع غاية مداقّته في حقوق المسلمين-لمّا انتهت النوبة الظاهرية إليه،لمّا طلب أبو أيوب منه عطاءه،و ثمانية أعبد يعملون في أرضه،و كان عطاؤه أربعة آلاف؛أضعفها له خمس مرات،فأعطاه عشرين ألفا و أربعين عبدا [١].
و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج [٢]:إنّ أبا أيّوب الأنصاري هو:خالد ابن زيد [٣]بن كعب *بن ثعلبة الخزرجي،من بني النجار،شهد العقبة و بدرا و سائر المشاهد،و عليه نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا خرج من [٤]بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة،فلم يزل عنده حتى بنى مسجده و مساكنه،ثم انتقل إليها.ثم قال:قال [٥]أبو عمرو [٦]في كتاب الاستيعاب [٧]:إنّ أبا أيوب شهد مع علي عليه السلام مشاهده كلّها، و روى ذلك عن الكلبي و ابن إسحاق،قالا:شهد [٨]يوم الجمل و صفّين،و كان
[١] ذكر ذلك في اسد الغابة ٨٠/٢. أقول:في صحة الخبر تأمل.فإنّه خلاف سيرته عليه السلام،و الظاهر أنّ الحديث باطل بل مجهول الطريق،وضع بغية تصحيح ما فرّط خلفاؤهم بأموال المسلمين.
[٢] شرح نهج البلاغة ١١٢/١٠ في نسختنا طبعة دار إحياء الكتب العربية:ابن كعب،و في تاريخ بغداد:كليب.
[٣] في المصدر:أما أبو أيوب الأنصاري؛فهو:خالد بن يزيد..