تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٢ - ٧٣٥٦
النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قام إليه اثنا عشر رجلا من الصحابة،ستة من المهاجرين،و ستة من الأنصار،و خوّفوه اللّه سبحانه،و وعظوه و أغلظوا له في الكلام،منهم:أبو أيّوب الأنصاري،و هو آخر من قام من القوم.
قال-بعد أن حمد اللّه و أثنى عليه-:[يا]معاشر قريش!أما سمعتم أنّ اللّه تعالى يقول: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [١]و قال جلّ من قائل: إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ نٰاراً أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا [٢]فإيّاكم و قول الناس في غد،بالأمس سمعوا قول نبيّهم و اليوم أغضبوا أهل بيته..ثم جلس.
و ستسمع في خزيمة تمثيل مولانا الرضا عليه السلام بجمع [٣]-هو أحدهم-في
[٣] و يومي إلى عليّ[عليه السلام]و يقول:«هذا أمير البررة،و قاتل الكفرة،مخذول من خذله،منصور من نصره»،فتوبوا إلى اللّه من ظلمكم إيّاه إنّ اللّه توّاب رحيم،و لا تتولوا عنه مدبرين،و لا تتولوا عنه معرضين. و ذكر هذه الواقعة البرقي في رجاله:٦٣ تحت عنوان-أسماء المنكرين على أبي بكر-،و الشيخ الصدوق في الخصال:٤٦١ في أبواب الاثني عشر و اللفظ فيهما واحد و هو:ثم قام أبو أيوب الأنصاري،فقال:اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم،و ردّوا هذا الأمر إليهم،فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّهم أولى به منكم»ثم جلس. و ذكر ابن طاوس في كتابه اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام:١٠٨ هذه الواقعة بتفصيلها عن كتب العامة.
[١] سورة النساء(٤):١٠.
[٢] سورة الكهف(١٨):٢٩.
[٣] ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام:٢٦٤-٢٦٩ باب ٣٥(الطبعة الحجرية)،و في طبعة انتشارات جهان ١٢١/٢-١٢٧ حديث ١ ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام و شرائع الدين،بسنده:..عن الفضل بن شاذان،قال:سأل المأمون