فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٣٦ - دعاء الإمام الرضا عليه السلام بالموقف
قال الشيخ أحمد البيهقي رحمه اللّه:قلت:قد بيّن زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته و[أن]اسم أهل البيت للنساء تحقيق و هو يتناول الآل [١]و اسم الآل لكل من حرّم[عليه]الصدقة من أولاد هاشم و أولاد المطّلب،لقول النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:
إن الصدقة لا تحلّ لمحمد و لا لآل محمد»و إعطائه[إيّاهم]الخمس[الذي]عوضهم
[٢] -و رواه أيضا و لكن من غير ذيل ١٤- ابن المغازلي تحت الرقم:(٢٨٤)من مناقبه ص ٢٣٦ قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان،أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا،حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي،حدثنا سويد،حدثنا عليّ بن مسهر،عن أبي حيّان التيمي،حدثني يزيد بن حيّان،قال:سمعت زيد بن أرقم يقول: قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فخطبنا فقال:أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن أدعى فأجيب،و إني تارك فيكم الثقلين:و هما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به -فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه ثم قال-:و أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي.قالها ثلاث مرات
[١] أقول:ما هذاه البيهقي باطل لا يلتفت إليه فهيم،و لا يعتني إليه عاقل و لبيب و ذلك لأمور الأول:أن أصل حديث الثقلين و بعض خصوصياته مما نشير إليه بعد ذلك روي بنحو التواتر عن زيد ابن أرقم بأسانيد مختلفة،و لا يوجد هذا الذيل:«بلى إن نساءه من أهل بيته»إلاّ في هذا الطريق الذي ينتهي إلى«أبي حيان التيمي،عن يزيد بن حيان،عن زيد بن أرقم...». فلو كان لهذا الذيل أصل و واقعية لكان ينبغي أن يذكر في غير هذا الإسناد أيضا:و من عدم ذكره في المتون و الأسانيد الأخر يستشعر أنه من زيادات بعض النواصب و ليس له أساس. الأمر الثاني:أن ذكر هذا الذيل بهذا السند معارض بذكر نقيضه و ضدّه بنفس هذا السند كما تقدم في الحديث الاخير مما رويناه عن صحيح مسلم.فإن لم نقل بأرجحية ما رواه مسلم أخيرا-من أجل تعليله بأمر تقبله الفطرة،و يؤيّده خلوّ الطرق المتكثّرة المتواترة عن ذكر خلافه-فهذا الذيل يسقط عن درجة القبول بسبب التعارض فيسقط هوس البيهقي و هواه. الأمر الثالث:أنّا لو قطعنا النظر عمّا تقدّم و لم نقل بسقوط هذا الذيل من أجل عدم وروده بغير هذا الإسناد،و لا نقول أيضا بأن ما ورد بهذا الإسناد معارض بغيره و لا رجحان لأحدهما على الآخر،فنقول: إنّ ظاهر السياق ان كلام زيد بن أرقم رحمه اللّه ردع لما تخيّله حصين حيث زعم و تخيّل أن المراد من أهل البيت زوجة الرجل و من يساكن معه في مسكنه و إن كانت من الأجانب و ليس بينه و بين الرجل صلة غير صلة الزواج فأجابه زيد بأن نساء النبيّ من أهل مسكنه و بيته و لسن من أهل بيته و عصبته و عشيرته،. و قد تقدم ذكر هذا الجواب عن القاضي على ما ذكره في هامش صحيح مسلم. الأمر الرابع:لو أغمضنا النظر عما تقدم و يأتي نقول:لعلّ هذا و هم من زيد بن أرقم رحمه اللّه،و الوهم و السهو في بعض الأمور لا يختص بزيد بن أرقم رحمه اللّه بل جلّ مشايخ البيهقي كانوا يهمون في أمور كثيرة حتى اضطرّ البيهقي و من على نزعته على أن يختلقوا لهم:«من اجتهد فأصاب فله أجران،و من أخطأ فله أجر واحد». الأمر الخامس:بعد ما اعترف البيهقي بأن مراد زيد أن الأزواج غير مراد للنبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم في حديث الثقلين،فلا مورد لكلام البيهقي هاهنا إلا أن يريد الردّ على زيد بن أرقم. الأمر السادس:لو سلمنا أن عنوان:«أهل البيت»وضعا أو إطلاقا يشمل النساء و يصدق على الزوجات الأجنبيات،و لا يختص بالعشيرة الأقربين و الرهط الأدنين فنقول:في مثل المقام الإطلاق منصرف إلى خصوص عصبة الرجل من أبيه،دون النساء،و القرينة