فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٩٨ - في حثّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم على محبة اللّه و محبته و محبة أهل بيته
حبّنا و السيّئة بغضنا [١].
[ثم قال الثعلبي:قوله عزّ و جلّ]: «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» أي من هذه الحسنة [٢]أي فله من هذه الحسنة خير يوم القيامة و هو الثواب و الأمن.
[ثم قال:و]قال ابن عباس[في معنى قوله:] «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» أي فمنها يصل إليه الخير [٣].
و عن ابن عباس أيضا[في معنى الكلام]: «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» يعني الثواب [٤]لأن الطاعة فعل العبد،و الثواب فعل اللّه تعالى.
و قيل[في معنى قوله جلّ و علا: «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» ]:هو أن اللّه تعالى يقبل إيمانه و حسناته،و قبول اللّه سبحانه و تعالى خير من عمل العبد.
و قيل[معنى] «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» :أي رضوان اللّه تعالى،قال اللّه تعالى: «وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ» [/٧٢التوبة:٩].
و قال محمد بن كعب و عبد الرحمن بن زيد[المراد من الخير في قوله تعالى:] «فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا» الأضعاف،أعطاه اللّه تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا،فهذا خير منها.
[قال الثعلبي:]و لقد أحسن ابن كعب،و ابن زيد في تأويلهما[الخير بالأضعاف] لأن للأضعاف خصائص،منها:أن العبد يسأل عن عمله و لا يسأل عن الأضعاف.
و منها أن للشيطان سبيلا إلى عمله و لا سبيل[له]إلى الأضعاف،و لأنه لا يطمع الخصوم في الأضعاف [٥]و لأن دار الحسنة الدنيا،و دار الأضعاف الجنّة.و لأن الحسنة على استحقاق العبد،و التضعيف كما يليق بكرم الربّ سبحانه.
[١] و رواه أيضا الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة تحت الرقم:(٥٨٢)من شواهد التنزيل:ج ١، ص ٤٢٦ ط ١،و قال: أخبرونا عن القاضي أبي الحسين النصيبي... و رواه قبله بسند آخر و اختصار في متنه،و روى بعدهما شواهد لهما. و رواه أيضا فرات بن إبراهيم في الحديث:(٤)من تفسير سورة النمل من تفسيره ص ١١٥. و رواه أيضا في الحديث:(٤٦)من الجزء(١٧)من أمالي الطوسي ج ٢.ص ١٠٧،ط ٢: و رواه في الباب:(٣١ و ٣٢)من كتاب غاية المرام عن أبي نعيم و الكليني و الطوسي و ابن ماهيار، و البرقي و الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان
[٢] جملة:«أي من هذه الحسنة»سقطت عن مخطوطة طهران،و أخذناها من الباب:(٣١)من كتاب غاية المرام ص ٣٢٩،و ما بين المعقوفات زيادات توضيحية منّا
[٣] كلمتا:«إليه الخير»كان محلّهما بياضا في الأصل،و أخذناهما من كتاب غاية المرام
[٤] لفظة:«الثواب»تفسير لقوله:«خير»أي إن لفاعل الحسنة ما هو خير من الحسنة التي أتى بها و هو ثواب اللّه
[٥] كذا في مخطوطة طهران،و في كتاب غاية المرام:«و لأنه لا يطمح للخصوم في الأضعاف»