فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٦ - الباب السادس
جوف الماء،فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون،و من حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب،و من زاره في بقعته ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام.
و أمّا الحسين عليه السلام فإنّه مني و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه و هو إمام المسلمين و خليفة ربّ العالمين و غياث المستغيثين و كهف المستجيرين[و]رحمة اللّه على خلقه أجمعين و هو سيّد شباب أهل الجنّة و باب نجاة الأمة أمره أمري و طاعته طاعتي،من تبعه فإنّه منّي و من عصاني فليس منّي،و إني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي كأني به و قد استجار بحرمي و قبري[ظ]فلا يجار فأضمّه في منامه إلى صدري و آمره بامرهة(١)عن دار هجرتي و أبشّره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله و موضع مصرعه أرض كربلاء[موضع]قتل و فناء تنصره عصابة من المسلمين أولئك سادة شهداء أمّتي يوم القيامة كأني أنظر إليه و قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثم بكى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله[و سلم]و بكي من حوله و ارتفعت أصواتهم بالضجيج.ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اللّهمّ إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي.
ثم دخل منزله.