فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٠٨ - في حثّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم على محبة اللّه و محبته و محبة أهل بيته
و اللوعة و الحرقة،و هم أصناف ثلاثة:مقرب و سابق و أصحاب اليمين،فلهم مشاهدة ذات صورة الكمال،و مشاهدة كمال الصورة،و مشاهدة كمال الأخلاق،قال اللّه تعالى: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ» [/١٧٢آل عمران:٣].
[و]الذين طلبوا و جاهدوا و سعوا فلهم صورة الرجاء و الطمع بعد كمالها.
قال محمد بن المؤيّد الحمويني-قدّس اللّه روحه و و الى من عالم الغيب فتوحه- في مصنفه الموسوم بكتاب مشاهدة الآيات في أشراط الساعة و ظهور العلامات:
اعلم أنّه تولّد من نداء الخالق جلّ جلاله [١]بنداء الجنّة الخلق الحسن رضي اللّه عنه[كذا]لأنّه ظهر من الروح الأصلي سناء [٢]الحياة و نقص بقدر ذلك شأن الحياة [٣]و من ذلك السناء ظهر في القلوب روح،ثم رجع ذلك الروح إلى الروح الأصلي و صار روحا منجليا على قلبه،فأحيا اللّه تعالى بهذا الروح السابقين المقرّبين،فهذا معنى قوله: «طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» [/٢٩الرعد:١٣]فيكون السابق و المقرّب من أولاد الحسن رضي اللّه عنه.
و تولّد من نداء خير البريّة حين نادى أهل الجنّة بنداء أصحاب الأعراف الحسين رضي اللّه عنه،لأنه ظهر في العقل الأصلي و صار روح [٤]و ظهر عكسه في النفوس فوجدوا من مشاهدته راحة و لذّة في القلوب،و هي الزيادة في الحسنى.
ثمّ أحيا اللّه تعالى من هذا الروح أصحاب اليمين،فهم أولاد أمير المؤمنين،حسين رضي اللّه عنه،و المشير إليه قوله تعالى: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنىٰ وَ زِيٰادَةٌ» [/٢٦ يونس:١٠]و زيادة بالحسنى أمير المؤمنين صلى اللّه على رسول اللّه ربّ العالمين [٥]و عليه و على أولاده أجمعين.
ثمّ تولّد من النداء بين لسان الحقّ في الروح الأصلي،و تولّد منه نسل في العقل الأصلي و هو روح الفهم في ذات الروح الأصلي و العقل الأصلي.و ظهر من هذا النسل ترجمان في القلوب يترجم لسان الحقّ فيحمل معرفة الروح الأصلي بهذا اللسان السابق و المقرّب لأصحاب اليمين،و هو صورة الزلفى و هي حقيقة أمير المؤمنين عليّ بن أبي
[١] هذا هو الصواب،و في أصلي:«من نداء الخلق»
[٢] الظاهر أن هذا هو الصواب،و لفظ الأصل غير واضح
[٣] كلمة:«شأن»رسم خطّها في الأصل غير جليّ
[٤] كذا
[٥] لعلّ هذا هو الصواب،و في أصلي:«على رسول رسول اللّه ربّ العالمين»