فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٦١ - الباب الثالث عشر
كرامة سابغة،و نعمة هنيئة سائغة[في عظيم خطر أمّ الأئمة فاطمة بنت رسول
اللّه صلى اللّه عليهما و على آلهما و أنها خلقت من لباب ثمرة العلّيّين و أن رسول اللّه
صلى اللّه عليه و آله و سلم إذا كان يشتاق إلى رائحة الجنة كان يشمّها و يقبّل نحرها].
٣٨٦-أخبرني الشيخ المقرء كمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن محمد البزّاز،و العدل الفاضل تاج الدين عليّ بن أنجب،و الشيخ أحمد بن شيبان ابن ثعلب الدمشقي،و زينب بنت مكّي [١]بن عليّ الحرانيّة إجازة بروايتهم عن الشيخ ضياء الدين أبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن عليّ إذنا،بروايته عن الإمامين أبي المظفّر عبد المنعم بن أبي القاسم ابن عبد الكريم بن هوازن القشيري،و أبي عبد اللّه محمد بن الفضل الصاعدي إجازة قال:أنبأنا الأستاذ الإمام زين الإسلام أبو القاسم عبد الكريم القشيري رحمه اللّه سماعا-في شعبان سنة ثمان و خمسين و أربع مائة-قال:
أنبأنا الإمام أبو بكر ابن فورك رحمه اللّه،قال:أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمود ابن خرزاد الأهوازي بها،قال:حدثنا عبد اللّه بن سعد القرشي قال:حدثني أحمد ابن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة،قال:حدثنا عبد اللّه بن واقد،عن سفيان الثوري،عن هشام بن عروة،عن أبيه،عن عائشة قالت:
كنت أرى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كثيرا ما يقبّل نحر فاطمة؛فقلت:يا رسول اللّه رأيتك تفعل شيئا ما رأيتك تفعل[مع أحد] [٢]فقال لي:يا حميراء إنّه لمّا كان ليلة أسري بي إلى السماء،وكلّ اللّه عزّ و جلّ بي جبرئيل فأوقفني على شجرة من شجر الجنة لم أر في الجنّة شجرا هي أنضر منها و رقّة [٣]و لا أحسن منها لونا،و لا أطيب منها رائحة،فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة،فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت فاطمة.
يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتللن.
[١] هذا هو الصواب،و في نسخة السيد علي نقي:«زينب بنت عليّ بن عليّ»و هو تصحيف
[٢] ما بين المعقوفين زيادة منّا،و كان في نسخة طهران بعد قوله:«تفعل»الأولى بياض بمقدار كلمة أو كلمتين،و أمّا نسخة السيد علي نقي فلا بياض فيها،و جملة:«شيئا ما رأيتك تفعل»مأخوذة منه
[٣] هذا هو الصواب،و هاهنا في نسخة طهران تصحيف.-