فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٣٧ - الباب الثامن و العشرون
ابن زياد الهمداني،رضي اللّه عنهم،قالوا:حدثنا عليّ بن إبراهيم،عن أبيه إبراهيم ابن هاشم،عن بكر بن صالح،عن عبد الرحمن بن سالم،عن أبي بصير:
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟فقال له جابر:في أيّ الأوقات شئت،فخلا به أبي عليه السلام فقال له:يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يديّ أمي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما أخبرتك به أنّ في ذلك اللوح مكتوبا؟قال جابر:أشهد باللّه أني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أهنّئها بولادة الحسين،فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس،فقلت لها:بأبي و أمي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟فقالت:هذا اللوح أهداه اللّه[جلّ جلاله]إلى رسوله صلى اللّه عليه و سلم فيه اسم أبي و اسم بعلي،و اسم ابني و أسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك [١]قال جابر:فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأته و انتسخته.فقال له أبي:فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟قال:نعم.فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر و أخرج إلى أبي صحيفة من رقّ فقال[له أبي]:يا جابر أنظر إلى كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا [٢]فقال:قال جابر:
فأشهد باللّه أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز[الحكيم]لمحمد نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين،عظّم يا محمد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي فإني أنا اللّه لا إله إلا أنا قاصم الجبّارين،و مذلّ الظالمين[و مبير المتكبّرين]و ديّان الدين،إني أنا اللّه لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي [أ]و خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين،فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكّل،إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه و انقضت مدته إلاّ جعلت له وصيّا و إني فضلتك على الأنبياء؛و فضّلت وصيّك على الأوصياء؛و أكرمتك بشبليك بعده و سبطيك حسن و حسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه،و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة،و ختمت له بالسعادة،فهو أفضل من استشهد و أرفع
[١] كذا في الأصل،و في إكمال الدين:«ليسرّني بذلك...»
[٢] كذا في الأصل عدا ما بين المعقوفات،و في إكمال الدين:«فقال له:يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك،فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام فو اللّه ما خالف حرف حرفا،قال جابر: فإنّي أشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا»