فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٥٧ - الباب الثالث و الثلاثون
يدعو ربّه و يقول في دعائه:
يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين،اجعل لشيعتي من النار وقاء،و لهم عندك رضاء،و اغفر ذنوبهم و يسّر أمورهم و اقض ديونهم،و استر عوراتهم،وهب لي الكبائر التي بينك و بينهم.
يا من لا يخاف الضيم،و لا تأخذه سنة و لا نوم،اجعل لي من كل غمّ فرجا و مخرجا.
[و]من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة.
يا أبيّ إن اللّه تعالى ركّب هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة أنزل عليه الرحمة و سمّاها عنده موسى.
قال له أبيّ:يا رسول اللّه كأنّهم [١]يتواصفون و يتناسلون و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا.قال:وصفهم لي جبرئيل عليه السلام عن ربّ العالمين جلّ جلاله.
قال:فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟قال:نعم.يقول في دعائه:
يا خالق الخلق و يا باسط الرزق،و فالق الحبّ و بارئ النسم،و محي الموتى و مميت الأحياء،و دائم الثبات و مخرج النبات،افعل بي ما أنت أهله.
من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه حوائجه و حشره اللّه يوم القيامة مع موسى بن جعفر.
و إن اللّه ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة،و سماها عنده عليّا، يكون للّه في خلقه رضيّا في علمه و حكمه،و يجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة، و له دعاء يدعو به:
اللّهمّ صلّ على محمد و آل محمد،و أعطني الهدى و ثبّتني عليه و احشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع،إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة.
و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة و سمّاها محمد ابن عليّ فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه،له علامة نبيّه و حجّة ظاهرة،إذا ولد يقول:
لا إله إلا اللّه،محمد رسول اللّه.و يقول في دعائه:
يا من لا شبيه له و لا مثال،أنت اللّه لا إله إلاّ أنت،و لا خالق إلاّ أنت،يفنى
[١] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«كلهم»