فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٥٨ - الباب الثالث و الثلاثون
المخلوقين و تبقى أنت،حلمت عمّن عصاك،و في المغفرة رضاك.
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية،بارّة مباركة طيّبة طاهرة،سمّاها عنده عليّ بن محمد،فألبسها السكينة و الوقار،و أودعها العلوم و كلّ سرّ مكتوم،من لقيه و في صدره شيء أنبأه و حذّره من عدوّه،و يقول في دعائه:
يا نور يا برهان،يا منير يا مبين،يا ربّ اكفني شرّ الشرور و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور.
من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنّة.
و إن اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سماها عنده الحسن و جعله نورا في بلاده و خليفة في ارضه،و عزّا لأمّة جدّه و هاديا لشيعته،و شفيعا لهم عند ربّه،و نقمة على من خالفه [١]و حجّة لمن والاه،و برهانا لمن اتخذه إماما،يقول في دعائه:
يا عزيز العزّ في عزّه،و يا عزيز أعزّني بعزّك و أيّدني بنصرك و أبعد عنّي همزات الشياطين،و ادفع عنّي بدفعك،و امنع منّي بمنعك،و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد.
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
و إن اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن [٢]نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة يرضي بها كل مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية،و يكفر به كلّ جاحد، و هو إمام تقيّ نقيّ سارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل و يأمر به،يصدّق اللّه عزّ و جلّ[و]يصدّقه اللّه في قوله.
يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل و العلامات،و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضّة إلا خيول و رجال مسوّمة.
يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا.
معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و صنائعهم و طبائعهم و حلاهم و كناهم كدّادون مجدّون في طاعتهم.
[١] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«و نقمة لمن»
[٢] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«و ركب في صلبه»