فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢١٢ - الباب الحادي و الأربعون
[احتباس المطر عن الناس بعد بيعتهم الإمام الرضا بولاية العهد،و تطيّر الحاسدين
بها،ثم استسقاء الإمام بطلب من المأمون،و نزول المطر الغزير بدعاء الإمام و استسقائه]
٤٩٠-و بالإسناد[المتقدم]إلى الحاكم البيّع رحمة اللّه عليه قال:
رأيت في كتب أهل البيت[عليهم السلام]أن المأمون لما جعل عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وليّ عهد[ه]احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا [١]يقولون:انظروا ما جاءنا عليّ بن موسى الرضا؟!وليّ عهدنا فحبس عنّا المطر.و اتصل ذلك بالمأمون و اشتدّ عليه،فقال للرضا:قد احتبس عنّا المطر،فلو دعوت اللّه تعالى أن يمطر الناس.قال الرضا:نعم.قال:فمتى تفعل ذلك؟-و كان ذلك يوم الجمعة-فقال:يوم الإثنين فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقال:يا بنيّ انتظر يوم الإثنين فابرز [فيه]إلى الصحراء و استسق فإن اللّه عزّ و جلّ يسقيهم،و أخبرهم بما يريك اللّه مما لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك [٢]و مكانك من ربّك عزّ و جلّ.
فلما كان يوم الإثنين،غدا[عليّ بن موسى الرضا]إلى الصحراء،و خرج الخلائق ينظرون،فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:
اللّهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت،و أمّلوا فضلك و رحمتك،و توقّعوا إحسانك و نعمتك،فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير ضارّ،و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم.
[١] كذا في مخطوطة طهران،و مثله في كتاب عيون الأخبار،و في نسخة السيد علي نقي:«المبغضين»؟
[٢] هذا هو الظاهر،الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في نسخة السيد علي نقي:«فابرزوا إلى الصحراء... ليزداد عليهم تفضلك».و في نسخة طهران:«و امرهم بما يريك اللّه مما لا يعلمون ليزداد عليهم...». و انظر الباب:(٤١)من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام ص ١٦٥