فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
الجزء الثاني
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي تنزّه جناب جلاله عمّا لا يليق بكبريائه،و تبارك و توحّد في قدّوسيّته و تعاليه عن أن يكون له ندّ أو ضدّ [١]أو مماثل أو مشارك،و تلاقى لطفه ما أفسده عبيده من أحوالهم بالمعاصي و الطغيان و تدارك،و هتف هاتف كرمه على كلّ غاو هوى في هويّ هواه [٢]هلمّ إلينا و اغتنم بدارك،فقد توالى مدد العناية الأزليّة و دارك،و جعل الإحسان بذلك [٣]و الجنان منزلك و دارك.
و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين،محمد الذي واظب على طاعة اللّه سبحانه و الشفقة على خلقه و هدايتهم إلى سواء الطريق و بارك،فشرح اللّه له صدره و وضع عنه وزره و شدّ بعليّ أزره و رفع له ذكره،و نودي من سرادق الغيب:قد أ علينا معالمك و منارك،و أ علينا مراتبك و أقدارك،و صفّينا ضمائرك و أسرارك،و كفينا مطالبك و أوطارك [٤]و أروينا بالبرّ و الإحسان أقطارك،و أبدينا رفعتك و أخطارك و أدنينا منزلك و مزارك،و جعلنا الوسيلة العليّة الرفيعة محلّك و قرارك [٥]و بسطنا في الأولى و الآخرة أنوارك،و حسّنّا في إيداع المكارم و أوضاع الحنيفيّة السهلة السمحة آثارك-،فإنّ اللّه لمّا اجتباك و اصطفاك[و أحبّك]و اختارك،كلأ القلوب و الأرواح محبّتك و الابتهاج بك و الإسماع بسنّتك و أخبارك،و وقف على تحرّي [٦]مرضاته؛
[١] كذا في مخطوطة طهران،و في نسخة السيد عليّ نقي:«و تعالى[عن]أن يكون له ندّ أو ضدّ...». و ليعلم أنّا شرعنا في كتابة ما هاهنا في(٢٠)من شهر رمضان المبارك من سنة(١٣٩٧)
[٢] الهويّ-بضم الهاء و كسر الواو-:ما انخفض من الأرض.و استعاره هاهنا للساقط في أسفل أمنياته الفاسدة، و الهالك في قعر هواه،و الغريق في لجّة غوايته
[٣] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد عليّ نقي:«و تدارك ما هتف هاتف كرمه على كل غاو هوى في هواه،و اغتنم بدارك،فقد توالى مدد العناية الأزليّة و دارك،و جعل الإحسان نزلك...»
[٤] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«و كفينا خطابك و أوطارك...»
[٥] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«و جعلنا الوسيلة العالية...»
[٦] كذا في نسخة السيّد علي نقي،و في نسخة طهران:«و وقف على مجرى مرضاته...»