فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٨ - مقدمة المؤلف
و الصلاة و السلام على محمد النبيّ الأميّ الذي هو على خلق عظيم؛و بالمؤمنين رءوف رحيم،و على أخيه إمام الأولياء و[على]أولاده الحنفاء الشرفاء،و[على] المهديّ الإمام سميّ [١]خاتم الأنبياء،و[على]أزواجه أمّهات المؤمنين و ذرّيّته[و] أهل بيته و عترته و صحابته منابع الإحسان العميم،و معادن المنّ و الإفضال الجسيم، و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،أهل الصفاء و الوفاء و اليقين،صلاة تزري نفحاتها بروائح الفاغرة و تجمع لقائلها من سعادتي الدنيا و الآخرة،ما هبّ نسيم و فاح شميم [٢]و استعذب كوثر و تسنيم.
فهذا هو السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين [٣]يشتمل على اثنين و سبعين بابا من أحاديث وردت من سيّد الثقلين-الذي ما نطق عن الهوى-في فضائل المرتضى و البتول و الحسنين أهل الكرامة و التقوى[و]خلاصة الأنام و نقاوة البشر،الذين بذكرهم يستدفع نوازل البلاء و الضرر،و يستعاذ من سوء القضاء و شرّ القدر،و يستنزل في المحول نوافع المطر،و يستقضي[على]غلبات اليأس جوامع الوطر [٤]شعر [٥]:
جمال ذي الأرض كانوا في الحياة و هم
بعد الممات جمال الكتب و السير
[٨] -و رواه أيضا في ترجمة زيد بن جارية الأنصاري من ١٤- الإستيعاب بهامش الإصابة:ج ١،ص ٥٥٦ قال: قال أبو يحيى الساجي:حدثني زياد بن عبيد اللّه المزني،قال:حدثني مروان بن معاوية،قال: حدثني عثمان بن حكيم،عن خالد بن سلمة القرشي،عن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه،قال:حدثني زيد بن جارية أخو بني الحرث ابن الخزرج،قال: قلت:يا رسول اللّه قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلّي عليك؟قال:صلّوا عليّ و قولوا:اللهمّ بارك على آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد. هكذا رواه خالد بن سلمة،عن موسى بن طلحة،و رواه إسرائيل عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، عن موسى بن طلحة،عن أبيه-و ربما قال فيه:أراه عن أبيه-: قلت:يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك.فذكره. أقول:و قد تقدّم الحديث بطرق جمّة في الفاتحة من مقدمة هذا الكتاب:ج ١،ص ٢٤. و رواه أيضا عن مصادر كثيرة في إحقاق الحقّ:ج ٣ ص ٢٥٢ و ج ٥ ص ٥٢٤
[١] هذا هو الصواب،و في الأصل:«يسعى»
[٢] الشميم:الرائحة الطيّبة.و«فاح شميم»أي ما انتشرت و أذيعت الروائح الطيّبة
[٣] الفرائد تأتي جمعا للفريد:المتفرد الذي لا نظير له.الشذرة تفصل من الذهب.و الدرّ أو اللؤلؤ إذا نظم و فصل بغيره.الجوهرة النفيسة. و أيضا تأتي الفرائد جمعا للفريدة-مؤنّث الفريد-:الجوهرة النفيسة،يقال:فلان أتى بالفرائد،أي بألفاظ تدل على عظم فصاحته،و جزالة منطقه،و أصالة عربيّته. و السمط-كحبر-:الخيط ما دام اللؤلؤ-أو الخرز-منتظما فيه
[٤] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«و يستقصي عنده عليات الناس جوامع العطر»
[٥] لفظة:«شعر»غير موجودة في نسخة طهران