نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٢٨ - ٥٣ ـ ومن كتاب له
مِنْهُمُ الزَّلَلُ [٤٠٠٥] وتَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ ـ ويُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِ والْخَطَإِ ـ فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وصَفْحِكَ ـ مِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ وتَرْضَى أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّه مِنْ عَفْوِه وصَفْحِه ـ فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ ووَالِي الأَمْرِ عَلَيْكَ فَوْقَكَ ـ واللَّه فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ ـ وقَدِ اسْتَكْفَاكَ أَمْرَهُمْ [٤٠٠٦] وابْتَلَاكَ بِهِمْ ـ ولَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللَّه [٤٠٠٧] ـ فَإِنَّه لَا يَدَ لَكَ بِنِقْمَتِه [٤٠٠٨] ـ ولَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِه ورَحْمَتِه ـ ولَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ ولَا تَبْجَحَنَّ [٤٠٠٩] بِعُقُوبَةٍ ـ ولَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ [٤٠١٠] وَجَدْتَ مِنْهَا مَنْدُوحَةً [٤٠١١] ـ ولَا تَقُولَنَّ إِنِّي مُؤَمَّرٌ [٤٠١٢] آمُرُ فَأُطَاعُ ـ فَإِنَّ ذَلِكَ إِدْغَالٌ [٤٠١٣] فِي الْقَلْبِ ـ ومَنْهَكَةٌ [٤٠١٤] لِلدِّينِ وتَقَرُّبٌ مِنَ الْغِيَرِ [٤٠١٥] ـ وإِذَا أَحْدَثَ لَكَ مَا أَنْتَ فِيه مِنْ سُلْطَانِكَ أُبَّهَةً [٤٠١٦] أَوْ مَخِيلَةً [٤٠١٧] ـ فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْكِ اللَّه فَوْقَكَ ـ وقُدْرَتِه مِنْكَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْه مِنْ نَفْسِكَ ـ فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ [٤٠١٨] إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ [٤٠١٩] ـ ويَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ [٤٠٢٠] ـ ويَفِيءُ [٤٠٢١] إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ [٤٠٢٢] عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ!
إِيَّاكَ ومُسَامَاةَ [٤٠٢٣] اللَّه فِي عَظَمَتِه والتَّشَبُّه بِه فِي جَبَرُوتِه ـ فَإِنَّ اللَّه يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ ويُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ.
أَنْصِفِ اللَّه وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ـ ومِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ ـ ومَنْ لَكَ فِيه هَوًى [٤٠٢٤] مِنْ رَعِيَّتِكَ ـ فَإِنَّكَ إِلَّا تَفْعَلْ تَظْلِمْ ـ ومَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّه كَانَ اللَّه خَصْمَه دُونَ عِبَادِه ـ ومَنْ خَاصَمَه اللَّه أَدْحَضَ [٤٠٢٥] حُجَّتَه،