نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥٧ - ١٧٨ ـ ومن خطبة له
الأَحْدَاقِ [٢٢٤٩] ـ وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه غَيْرَ مَعْدُولٍ بِه [٢٢٥٠] ـ ولَا مَشْكُوكٍ فِيه ولَا مَكْفُورٍ دِينُه ـ ولَا مَجْحُودٍ تَكْوِينُه [٢٢٥١] شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُه ـ وصَفَتْ دِخْلَتُه [٢٢٥٢] وخَلَصَ يَقِينُه وثَقُلَتْ مَوَازِينُه ـ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه الَمْجُتْبَىَ [٢٢٥٣] مِنْ خَلَائِقِه ـ والْمُعْتَامُ [٢٢٥٤] لِشَرْحِ حَقَائِقِه والْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ [٢٢٥٥] كَرَامَاتِه [٢٢٥٦] ـ والْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالَاتِه ـ والْمُوَضَّحَةُ بِه أَشْرَاطُ الْهُدَى [٢٢٥٧] والْمَجْلُوُّ بِه غِرْبِيبُ [٢٢٥٨] الْعَمَى.
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا والْمُخْلِدَ إِلَيْهَا [٢٢٥٩] ـ ولَا تَنْفَسُ [٢٢٦٠] بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وتَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا ـ وايْمُ اللَّه مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ [٢٢٦١] نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ ـ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا [٢٢٦٢] لـ (أَنَّ الله لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ـ ولَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وتَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ ووَلَه مِنْ قُلُوبِهِمْ ـ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وأَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ ـ وإِنِّي لأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ [٢٢٦٣] ـ وقَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً ـ كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ ـ ولَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ ـ ومَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ ـ ولَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ (عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ)!