نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٨ - ٩١ ـ ومن خطبة له
ووَشَّجَ بَيْنَهَا وبَيْنَ أَزْوَاجِهَا [١٠٥٣] وذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ [١٠٥٤] بِأَمْرِه ـ والصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِه حُزُونَةَ [١٠٥٥]مِعْرَاجِهَا ـ ونَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا [١٠٥٦] وفَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَ [١٠٥٧] أَبْوَابِهَا ـ وأَقَامَ رَصَداً [١٠٥٨] مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ [١٠٥٩] عَلَى نِقَابِهَا [١٠٦٠] وأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تُمُورَ [١٠٦١] فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِه [١٠٦٢] وأَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لأَمْرِه ـ وجَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً [١٠٦٣] لِنَهَارِهَا ـ وقَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً [١٠٦٤] مِنْ لَيْلِهَا ـ وأَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ [١٠٦٥] مَجْرَاهُمَا ـ وقَدَّرَ سَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا ـ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ بِهِمَا ـ ولِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ والْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا ـ ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا [١٠٦٦] ونَاطَ [١٠٦٧] بِهَا زِينَتَهَا ـ مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا [١٠٦٨] ومَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا ـ ورَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا ـ وأَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ [١٠٦٩] تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا ـ ومَسِيرِ سَائِرِهَا وهُبُوطِهَا وصُعُودِهَا ونُحُوسِهَا وسُعُودِهَا.
ومنها في صفة الملائكة
ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَه لإِسْكَانِ سَمَاوَاتِه ـ وعِمَارَةِ الصَّفِيحِ [١٠٧٠] الأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِه ـ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِه ـ ومَلأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وحَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا [١٠٧١] وبَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ [١٠٧٢] الْمُسَبِّحِينَ ـ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ[١٠٧٣]الْقُدُسِ [١٠٧٤] وسُتُرَاتِ [١٠٧٥] الْحُجُبِ،