نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٠٩ - ١٤٧ ـ ومِنْ كَلَامٍ لَه
نَعِيماً وسُئِلَ عليهالسلام عَنْ قَوْلِه تَعَالَى ـ (فَلَنُحْيِيَنَّه حَياةً طَيِّبَةً) فَقَالَ هِيَ الْقَنَاعَةُ.
٢٣٠ ـ وقَالَ عليهالسلام شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْه الرِّزْقُ ـ فَإِنَّه أَخْلَقُ لِلْغِنَى وأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْه.
٢٣١ ـ وقَالَ عليهالسلام : فِي قَوْلِه تَعَالَى (إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ) ـ الْعَدْلُ الإِنْصَافُ والإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.
٢٣٢ ـ وقَالَ عليهالسلام : مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ.
قال الرضي ـ ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله ـ في سبيل الخير والبر وإن كان يسيرا ـ فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ـ واليدان هاهنا عبارة عن النعمتين ـ ففرق عليهالسلام بين نعمة العبد ـ ونعمة الرب تعالى ذكره بالقصيرة والطويلة ـ فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة ـ لأن نعم الله أبدا ـ تضعف [٤٧٢٥] على نعم المخلوق أضعافا كثيرة ـ إذ كانت نعم الله أصل النعم كلها ـ فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع.
٢٣٣ ـ وقَالَ عليهالسلام لِابْنِه الْحَسَنِ ـ عليهالسلام لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ [٤٧٢٦] وإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ ـ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ والْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ [٤٧٢٧].
٢٣٤ ـ وقَالَ عليهالسلام خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ ـ الزَّهْوُ [٤٧٢٨] والْجُبْنُ والْبُخْلُ ـ فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً [٤٧٢٩].