نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٦٢ - ٧٢ ـ ومن كتاب له
هَدْيَه [٤٣٩١] ـ وتَسْلُكُ سَبِيلَه ـ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ [٤٣٩٢] إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً ـ ولَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً [٤٣٩٣] ـ تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ ـ وتَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ ـ ولَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً ـ لَجَمَلُ أَهْلِكَ وشِسْعُ [٤٣٩٤] نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ ـ ومَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِه ثَغْرٌ ـ أَوْ يُنْفَذَ بِه أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَه قَدْرٌ ـ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ [٤٣٩٥] ـ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه.
قال الرضي والمنذر بن الجارود ـ هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليهالسلام ـ إنه لنظار في عطفيه [٤٣٩٦] مختال في برديه [٤٣٩٧] ـ تفال في شراكيه [٤٣٩٨].
٧٢ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى عبد الله بن العباس
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ ـ ولَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ ـ واعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ ـ يَوْمٌ لَكَ ويَوْمٌ عَلَيْكَ ـ وأَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ [٤٣٩٩] ـ فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ ـ ومَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْه بِقُوَّتِكَ.