نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٥٦ - ٢٣٧ ـ ومن خطبة له
٢٣٦ ـ ومن كلام له عليهالسلام
اقتص فيه ذكر ما كان منه ـ بعد هجرة النبي صلىاللهعليهوآله ثم لحاقه به:
فَجَعَلْتُ أَتْبَعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللَّه صلىاللهعليهوآله ـ فَأَطَأُ ذِكْرَه حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ [٣٢٧٠]
قال السيد الشريف رضياللهعنه ـ في كلام طويل:
قوله عليهالسلام فأطأ ذكره ـ من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة ـ أراد أني كنت أعطى خبره صلىاللهعليهوآله ـ من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ـ فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة.
٢٣٧ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
في المسارعة إلى العمل
فَاعْمَلُوا وأَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ [٣٢٧١] ـ والصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ [٣٢٧٢] والتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ [٣٢٧٣] ـ والْمُدْبِرُ [٣٢٧٤] يُدْعَى والْمُسِيءُ يُرْجَى ـ قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ [٣٢٧٥] ويَنْقَطِعَ الْمَهَلُ ـ ويَنْقَضِيَ الأَجَلُ ويُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ ـ وتَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ [٣٢٧٦].
فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِه لِنَفْسِه وأَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ ـ ومِنْ فَانٍ لِبَاقٍ ومِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ ـ امْرُؤٌ خَافَ اللَّه ـ وهُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِه ومَنْظُورٌ [٣٢٧٧] إِلَى عَمَلِه ـ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَه بِلِجَامِهَا وزَمَّهَا بِزِمَامِهَا [٣٢٧٨] ـ فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّه ـ وقَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّه.