نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٣١ - ٢١٤ ـ ومن خطبة له
عَلَى الأَلْسِنَةِ ويُثَبِّتُ الأَفْئِدَةَ ـ فِيه كِفَاءٌ [٢٩٤٦] لِمُكْتَفٍ وشِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ ـ
صفة العلماء
واعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللَّه الْمُسْتَحْفَظِينَ [٢٩٤٧] عِلْمَه ـ يَصُونُونَ مَصُونَه ويُفَجِّرُونَ عُيُونَه ـ يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلَايَةِ [٢٩٤٨] ـ ويَتَلَاقَوْنَ بِالْمَحَبَّةِ ويَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ [٢٩٤٩] ـ ويَصْدُرُونَ بِرِيَّةٍ [٢٩٥٠] لَا تَشُوبُهُمُ الرِّيبَةُ [٢٩٥١] ـ ولَا تُسْرِعُ فِيهِمُ الْغِيبَةُ ـ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وأَخْلَاقَهُمْ [٢٩٥٢] ـ فَعَلَيْه يَتَحَابُّونَ وبِه يَتَوَاصَلُونَ ـ فَكَانُوا كَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ يُنْتَقَى [٢٩٥٣] فَيُؤْخَذُ مِنْه ويُلْقَى ـ قَدْ مَيَّزَه التَّخْلِيصُ وهَذَّبَه [٢٩٥٤] التَّمْحِيصُ [٢٩٥٥] ـ
العظة بالتقوى
فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ كَرَامَةً [٢٩٥٦] بِقَبُولِهَا ـ ولْيَحْذَرْ قَارِعَةً [٢٩٥٧] قَبْلَ حُلُولِهَا ـ ولْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قَصِيرِ أَيَّامِه وقَلِيلِ مُقَامِه فِي مَنْزِلٍ ـ حَتَّى يَسْتَبْدِلَ بِه مَنْزِلًا ـ فَلْيَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِه [٢٩٥٨] ومَعَارِفِ مُنْتَقَلِه [٢٩٥٩] ـ فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ ـ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيه وتَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيه ـ وأَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَه ـ وطَاعَةِ هَادٍ أَمَرَه وبَادَرَ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُه ـ وتُقْطَعَ أَسْبَابُه واسْتَفْتَحَ التَّوْبَةَ وأَمَاطَ الْحَوْبَةَ [٢٩٦٠] ـ فَقَدْ أُقِيمَ عَلَى الطَّرِيقِ وهُدِيَ نَهْجَ السَّبِيلِ.