نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١٥ - ١٩٨ ـ ومن خطبة له
حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الِانْقِطَاعُ وأَقْبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الِاطِّلَاعُ [٢٨٢٧] ـ وأَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ وقَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ ـ وخَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ [٢٨٢٨] وأَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ [٢٨٢٩] ـ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا واقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا [٢٨٣٠] ـ وتَصَرُّمٍ [٢٨٣١] مِنْ أَهْلِهَا وانْفِصَامٍ [٢٨٣٢] مِنْ حَلْقَتِهَا ـ وانْتِشَارٍ [٢٨٣٣] مِنْ سَبَبِهَا وعَفَاءٍ مِنْ أَعْلَامِهَا [٢٨٣٤] ـ وتَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا وقِصَرٍ مِنْ طُولِهَا.
جَعَلَه اللَّه بَلَاغاً لِرِسَالَتِه وكَرَامَةً لأُمَّتِه ـ ورَبِيعاً لأَهْلِ زَمَانِه ورِفْعَةً لأَعْوَانِه وشَرَفاً لأَنْصَارِه.
القرآن الكريم
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْه الْكِتَابَ نُوراً لَا تُطْفَأُ مَصَابِيحُه ـ وسِرَاجاً لَا يَخْبُو [٢٨٣٥] تَوَقُّدُه وبَحْراً لَا يُدْرَكُ قَعْرُه ـ ومِنْهَاجاً [٢٨٣٦] لَا يُضِلُّ نَهْجُه [٢٨٣٧] وشُعَاعاً لَا يُظْلِمُ ضَوْءُه ـ وفُرْقَاناً لَا يُخْمَدُ بُرْهَانُه وتِبْيَاناً لَا تُهْدَمُ أَرْكَانُه ـ وشِفَاءً لَا تُخْشَى أَسْقَامُه ـ وعِزّاً لَا تُهْزَمُ أَنْصَارُه وحَقّاً لَا تُخْذَلُ أَعْوَانُه ـ فَهُوَ مَعْدِنُ الإِيمَانِ وبُحْبُوحَتُه [٢٨٣٨] ويَنَابِيعُ الْعِلْمِ وبُحُورُه ـ ورِيَاضُ [٢٨٣٩] الْعَدْلِ وغُدْرَانُه [٢٨٤٠] وأَثَافِيُّ [٢٨٤١] الإِسْلَامِ وبُنْيَانُه ـ وأَوْدِيَةُ الْحَقِّ وغِيطَانُه [٢٨٤٢] وبَحْرٌ لَا يَنْزِفُه الْمُسْتَنْزِفُونَ [٢٨٤٣] ـ وعُيُونٌ لَا يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ [٢٨٤٤] ـ ومَنَاهِلُ [٢٨٤٥]