نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١٤ - ١٩٨ ـ ومن خطبة له
بِعِزَّتِه ووَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِه ـ وأَهَانَ أَعْدَاءَه بِكَرَامَتِه وخَذَلَ مُحَادِّيه [٢٨٠٧] بِنَصْرِه ـ وهَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلَالَةِ بِرُكْنِه [٢٨٠٨] ـ وسَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِيَاضِه ـ وأَتْأَقَ [٢٨٠٩] الْحِيَاضَ بِمَوَاتِحِه [٢٨١٠] ـ ثُمَّ جَعَلَه لَا انْفِصَامَ لِعُرْوَتِه ولَا فَكَّ لِحَلْقَتِه ـ ولَا انْهِدَامَ لأَسَاسِه ولَا زَوَالَ لِدَعَائِمِه ـ ولَا انْقِلَاعَ لِشَجَرَتِه ولَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِه ـ ولَا عَفَاءَ [٢٨١١] لِشَرَائِعِه ولَا جَذَّ [٢٨١٢] لِفُرُوعِه ولَا ضَنْكَ [٢٨١٣] لِطُرُقِه ـ ولَا وُعُوثَةَ [٢٨١٤] لِسُهُولَتِه ولَا سَوَادَ لِوَضَحِه [٢٨١٥] ـ ولَا عِوَجَ لِانْتِصَابِه ولَا عَصَلَ [٢٨١٦] فِي عُودِه ـ ولَا وَعَثَ [٢٨١٧] لِفَجِّه [٢٨١٨] ولَا انْطِفَاءَ لِمَصَابِيحِه ـ ولَا مَرَارَةَ لِحَلَاوَتِه ـ فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ [٢٨١٩] فِي الْحَقِّ أَسْنَاخَهَا [٢٨٢٠] ـ وثَبَّتَ لَهَا آسَاسَهَا ويَنَابِيعُ غَزُرَتْ عُيُونُهَا ـ ومَصَابِيحُ شَبَّتْ نِيرَانُهَا [٢٨٢١] ـ ومَنَارٌ [٢٨٢٢] اقْتَدَى بِهَا سُفَّارُهَا [٢٨٢٣] وأَعْلَامٌ [٢٨٢٤] قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا ـ ومَنَاهِلُ رَوِيَ بِهَا وُرَّادُهَا ـ. جَعَلَ اللَّه فِيه مُنْتَهَى رِضْوَانِه ـ وذِرْوَةَ دَعَائِمِه وسَنَامَ طَاعَتِه ـ فَهُوَ عِنْدَ اللَّه وَثِيقُ الأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ ـ مُنِيرُ الْبُرْهَانِ مُضِيءُ النِّيرَانِ ـ عَزِيزُ السُّلْطَانِ مُشْرِفُ الْمَنَارِ [٢٨٢٥] مُعْوِذُ الْمَثَارِ [٢٨٢٦] ـ فَشَرِّفُوه واتَّبِعُوه وأَدُّوا إِلَيْه حَقَّه وضَعُوه مَوَاضِعَه.
الرسول الأعظم
ثُمَّ إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه بَعَثَ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله بِالْحَقِّ