نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٤١ - ١٦٦ ـ ومن خطبة له
بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَه ـ عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى سَيَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ ـ كَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ [٢١٤٦] ـ يُؤَلِّفُ اللَّه بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ [٢١٤٧] السَّحَابِ ـ ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً ـ يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ ـ حَيْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَيْه قَارَةٌ ـ ولَمْ تَثْبُتْ عَلَيْه أَكَمَةٌ [٢١٤٨] ـ ولَمْ يَرُدَّ سَنَنَه رَصُّ طَوْدٍ ولَا حِدَابُ أَرْضٍ ـ يُذَعْذِعُهُمُ [٢١٤٩] اللَّه فِي بُطُونِ أَوْدِيَتِه ـ ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ـ يَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ ـ ويُمَكِّنُ لِقَوْمٍ فِي دِيَارِ قَوْمٍ ـ وايْمُ اللَّه لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ والتَّمْكِينِ ـ كَمَا تَذُوبُ الأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ.
الناس آخر الزمان
أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ نَصْرِ الْحَقِّ ـ ولَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ ـ لَمْ يَطْمَعْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ ـ ولَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ ـ لَكِنَّكُمْ تِهْتُمْ مَتَاه بَنِي إِسْرَائِيلَ ـ ولَعَمْرِي لَيُضَعَّفَنَّ لَكُمُ التِّيه مِنْ بَعْدِي أَضْعَافاً [٢١٥٠] ـ بِمَا خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ـ وقَطَعْتُمُ الأَدْنَى ووَصَلْتُمُ الأَبْعَدَ ـ واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ الدَّاعِيَ لَكُمْ ـ سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ وكُفِيتُمْ مَئُونَةَ الِاعْتِسَافِ ـ ونَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ [٢١٥١] عَنِ الأَعْنَاقِ.