نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٣٢ - ١٦٣ ومن خطبة له
الأَوَدَ [٢٠١٨] ـ حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّه مِنْ مِصْبَاحِه ـ وسَدَّ فَوَّارِه [٢٠١٩] مِنْ يَنْبُوعِه ـ وجَدَحُوا [٢٠٢٠] بَيْنِي وبَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً [٢٠٢١] ـ فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وعَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى ـ أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِه [٢٠٢٢] وإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى ـ «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ـ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ».
١٦٣ ومن خطبة له عليهالسلام
الخالق جل وعلا
الْحَمْدُ لِلَّه خَالِقِ الْعِبَادِ وسَاطِحِ الْمِهَادِ [٢٠٢٣] ـ ومُسِيلِ الْوِهَادِ [٢٠٢٤] ومُخْصِبِ النِّجَادِ [٢٠٢٥] ـ لَيْسَ لأَوَّلِيَّتِه ابْتِدَاءٌ ولَا لأَزَلِيَّتِه انْقِضَاءٌ ـ هُوَ الأَوَّلُ ولَمْ يَزَلْ والْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ ـ خَرَّتْ لَه الْجِبَاه ووَحَّدَتْه الشِّفَاه ـ حَدَّ الأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِه لَهَا إِبَانَةً لَه [٢٠٢٦] مِنْ شَبَهِهَا ـ لَا تُقَدِّرُه الأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ والْحَرَكَاتِ ـ ولَا بِالْجَوَارِحِ والأَدَوَاتِ لَا يُقَالُ لَه مَتَى ـ ولَا يُضْرَبُ لَه أَمَدٌ بِحَتَّى ـ الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ مِمَّ والْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَ ـ لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى ولَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى ـ لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ ـ ولَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ ـ ولَا يَخْفَى عَلَيْه مِنْ عِبَادِه شُخُوصُ لَحْظَةٍ [٢٠٢٧] ـ ولَا كُرُورُ لَفْظَةٍ ولَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ [٢٠٢٨] ـ ولَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي لَيْلٍ دَاجٍ [٢٠٢٩] ـ ولَا غَسَقٍ