نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٠٦ - ١٤٨ ـ ومن كلام له
تَرَكَه ـ ولَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَه ـ ولَنْ تَمَسَّكُوا بِه حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَه ـ فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِه ـ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ومَوْتُ الْجَهْلِ ـ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ـ وصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ـ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه ـ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وصَامِتٌ نَاطِقٌ.
١٤٨ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في ذكر أهل البصرة
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الأَمْرَ لَه ـ ويَعْطِفُه عَلَيْه دُونَ صَاحِبِه ـ لَا يَمُتَّانِ [١٨١٣] إِلَى اللَّه بِحَبْلٍ ـ ولَا يَمُدَّانِ إِلَيْه بِسَبَبٍ [١٨١٤] ـ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ [١٨١٥] لِصَاحِبِه ـ وعَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُه بِه ـ واللَّه لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ ـ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا ـ ولَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا ـ قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ الْمُحْتَسِبُونَ [١٨١٦] ـ فَقَدْ سُنَّتْ لَهُمُ السُّنَنُ وقُدِّمَ لَهُمُ الْخَبَرُ ـ ولِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ ولِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ ـ واللَّه لَا أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اللَّدْمِ [١٨١٧] ـ يَسْمَعُ النَّاعِيَ ويَحْضُرُ الْبَاكِيَ ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ!