نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٩٦ - ١٣٩ ـ ومن كلام له
غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ ـ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا ـ وتُخْرِجُ لَه الأَرْضُ أَفَالِيذَ [١٧٦٣] كَبِدِهَا ـ وتُلْقِي إِلَيْه سِلْماً مَقَالِيدَهَا ـ فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ ـ ويُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ والسُّنَّةِ.
منها ـ كَأَنِّي بِه قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ ـ وفَحَصَ [١٧٦٤] بِرَايَاتِه فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ [١٧٦٥] ـ فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ [١٧٦٦] ـ وفَرَشَ الأَرْضَ بِالرُّءُوسِ ـ قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُه [١٧٦٧] وثَقُلَتْ فِي الأَرْضِ وَطْأَتُه بَعِيدَ الْجَوْلَةِ عَظِيمَ الصَّوْلَةِ ـ واللَّه لَيُشَرِّدَنَّكُمْ [١٧٦٨] فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ ـ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ ـ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ ـ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا [١٧٦٩] ـ فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ والآثَارَ الْبَيِّنَةَ ـ والْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْه بَاقِي النُّبُوَّةِ ـ واعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ ـ إِنَّمَا يُسَنِّي [١٧٧٠] لَكُمْ طُرُقَه لِتَتَّبِعُوا عَقِبَه.
١٣٩ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في وقت الشورى
لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ ـ وصِلَةِ رَحِمٍ وعَائِدَةِ كَرَمٍ ـ فَاسْمَعُوا قَوْلِي وعُوا مَنْطِقِي ـ عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ ـ تُنْتَضَى [١٧٧١] فِيه السُّيُوفُ وتُخَانُ فِيه الْعُهُودُ ـ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لأَهْلِ الضَّلَالَةِ ـ وشِيعَةً لأَهْلِ الْجَهَالَةِ.