نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٨ - وهي الخطبة العجيبة تسمى «الغراء»
والرِّفَدِ [٧٢١] الرَّوَافِغِ [٧٢٢] وأَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ [٧٢٣] فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً ـ ووَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً [٧٢٤] فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ [٧٢٥] ودَارِ عِبْرَةٍ ـ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا ومُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا.
التنفير من الدنيا
فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ [٧٢٦] مَشْرَبُهَا رَدِغٌ [٧٢٧] مَشْرَعُهَا ـ يُونِقُ [٧٢٨] مَنْظَرُهَا ويُوبِقُ [٧٢٩] مَخْبَرُهَا ـ غُرُورٌ حَائِلٌ [٧٣٠] وضَوْءٌ آفِلٌ [٧٣١] وظِلٌّ زَائِلٌ وسِنَادٌ مَائِلٌ [٧٣٢] حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا واطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا[٧٣٣]قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا [٧٣٤] وقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا [٧٣٥] وأَقْصَدَتْ [٧٣٦] بِأَسْهُمِهَا وأَعْلَقَتِ [٧٣٧] الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ [٧٣٨] قَائِدَةً لَه إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ [٧٣٩] ووَحْشَةِ الْمَرْجِعِ ـ ومُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ [٧٤٠] وثَوَابِ الْعَمَلِ [٧٤١]. وكَذَلِكَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ [٧٤٢] لَا تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً [٧٤٣] ولَا يَرْعَوِي الْبَاقُونَ [٧٤٤] اجْتِرَاماً [٧٤٥]يَحْتَذُونَ مِثَالًا [٧٤٦] ويَمْضُونَ أَرْسَالًا [٧٤٧] إِلَى غَايَةِ الِانْتِهَاءِ وصَيُّورِ الْفَنَاءِ [٧٤٨].
بعد الموت البعث
حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الأُمُورُ ـ وتَقَضَّتِ الدُّهُورُ وأَزِفَ النُّشُورُ [٧٤٩] أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ [٧٥٠] الْقُبُورِ وأَوْكَارِ الطُّيُورِ ـ وأَوْجِرَةِ [٧٥١] السِّبَاعِ ومَطَارِحِ الْمَهَالِكِ سِرَاعاً إِلَى أَمْرِه ـ مُهْطِعِينَ [٧٥٢] إِلَى مَعَادِه رَعِيلًا صُمُوتاً [٧٥٣] قِيَاماً صُفُوفاً ـ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ [٧٥٤] ويُسْمِعُهُمُ