أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - تاسعها لو تصرف المالك بشيء من نار أو ماء في ملكه و نحوهما فسرى إلى ملك غيره فأتلفه
و أكله بحيث وصل نفعه إليه من عين أو منفعة فإنه يجيء احتمال جواز رجوع المالك إليه لوصول نفعه إليه و إن جاز لها الرجوع بعد ذلك للكاره بل قد يحتمل جواز الرجوع إليه فيما إذا تلف تحت يده نعم لو أوصله للكاره كان احتمال رجوع المالك إليه ضعيفاً أولًا يضمن الكاره و لا المكره ما أخذ باسم الخراج من الحكام و عمالهم في حياتهم و لا بعد موتهم و كذا ما لم يؤخذ باسم الزكاة و الخمس و أما ما يؤخذ باسم الظلم العام من الدراهم على الدفن و من العثور فلا يبعد عدم ضمانها كذلك و في ضمانها إذا كانوا أحياء وجه و أما بعد موتهم فالسيرة قاضية على عدم أخذها من أموالهم بعد تلف العين و قد يفرق بين المعين و المجهول فيؤخذ ما علم أهله و يرجع إليهم و لا يؤخذ المجهول من باب رد المظالم و أما ما يؤخذ جرماً و ظلماً فضمانه على الكاره من الحكام و غيرهم و يؤخذ منهم أحياءً و أمواتاً معيناً أو مجهولًا صاحبه و قد يقال بعد ضمانه من التركة بعد موتهم إذا عاد مجهولًا صاحبه للسيرة القاضية بعدم أخذ تركة الحكام صدقة بل قسمتها قسمة المواريث و احتمال إلحاق المعلوم احتمال ضعيف و هذا الأخير يخص أهل النصب من الحكام دون غيرهم و لا يشك في ضمان غيرهم حيّاً و ميتاً مجهولًا أو معلوماً و كذا لا يشك في لزوم رد العين لأهلها مجهولين أو معلومين إلا فيما يؤخذ باسم الخراج و المقاسمة.
تاسعها: لو تصرف المالك بشيء من نار أو ماء في ملكه و نحوهما فسرى إلى ملك غيره فأتلفهفإن تجاوز قدر حاجته أو فعل من دون حاجة أو تجاوز قدر الحاجة العرفية و إن لم يكن له حاجة و الأخير هو الأظهر و علم أو ظن ظناً معتاداً التجاوز إلى غيره فتجاوز فأحرق أو أغرق ضمن و ظاهرهم الاتفاق عليه لعموم (من أتلف) و (لا ضرر و لا ضرار) و لأنه متعدي و إن لم يتجاوز قدر الحاجة و لم يعلم أو يظن التجاوز فلا ضمان للشك في شمول دليل الضمان لضعف دليله ما لم يكن مجبور الشهرة أو إجماع منقول و للإذن الشرعي فلا يستعقب ضماناً غالباً و المراد بالظن المنشئية فلو كان بليداً لا يعرف اتبع مستوى الإدراك و كذا القطاع و الضمان و إن تجاوز و لم يعلم أو يظن أو علم أو ظن و لم يتجاوزها ففي الضمان قولان أو وجهان من عموم دليل الضمان