أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - ثامنها قد يتعدد السبب بحيث يكونان سواء في التأثير و الاستناد عرفاً و الظاهر هنا الاشتراك في الضمان
نفي الضرار و إجماع الأصحاب و غير ذلك مما يجيء إن شاء الله تعالى و في كلا المقامين للنهي جواز رجوع صاحب المال على المغرور و إن كان له الرجوع على الغار فيريدون أن الضمان على الغار يعني استقراره عليه و كذا جواز رجوعه على المكره و هو يرجع إلى من أكرهه لكن ظاهرهم في المكره الرجوع إلى من أكرهه ابتداءً و لا يرجع إلى المكره بوجد و قد يحمل على بيان عدم قدرة المكره على الرجوع من أكرهه فإذا لم يتمكن غالباً كان تغريمه المال بمنزلة استقرار ضمانه عليه فيعود الضرر المنفي عليه خاصة و قد يقال أن الحكم تعبدي فضربه كلام الأصحاب و الجاهل بالنسبة إلى العالم مغرور و كذا الصبي و المجنون و الذاهل لو قبض الجاهل المغصوب بعقد مضمون كبيع كان ضمان البيع كلًا لو ما قابل الثمن عليه و كان جميع ما غرمه مما أقدم عليه مجاناً من منافع و نفقة و زيادة على الثمن في وجه و يرجع به إلى الغار و كذا لو استأجر مغصوباً جهلًا كان عليه غرامة المنافع من دون رجوع و غرامة الغير من الرجوع أما لو تعدى بالعين المستأجرة أو فرط بالعارية أو تصرف بالمباح له على غير وجه الإباحة ففي رجوعه حينئذٍ من جهة الغرور أو عدمه لإقدامه على الضمان و التزامه به لو كان الغاصب مالكاً وجهان و بالجملة فأوله ضمان السبب من إجماع و روايات خاصة في مورد خاصة يسرى الحكم إلى غيرها بتنقيح المناط و الإجماع المركب مشكوك في شمول عمومها كمن حفر بئراً أو من نصب ميزاباً أو من وضع مضراً في طريق المسلمين لما إذا كان المباشر مختاراً قاصداً فأتلف باختياره فأوقع في البئر من أوقعه بقصده بل الظاهر قصره على ما إذا كان التلف و التردي مستنداً إلى المتردي لجملة أو حيوان أو مجنون أو جماد أو نحو ذلك من ينسب التأثير عرفاً إلى السبب و لا ينسب تأثيره إلى فاعله و إن صدق الحيوان أتلفه و أثاره و قتله لأن هذا الاسناد لا يقضي بالضمان لقوة تأثير السبب فيريدون بضعف المباشر ضعفه في التأثير و إن صدق و نسب التلف إليه بحسب اللفظ مع احتمال أن استناد الوقوع و التردي للحيوان و الجماد لا يلزم منه اسناد التلف و القتل إليه فيقال أرادهُ و أوقعه الحيوان أو الهواء في البئر و لا يقال قتله و المدار على الأخير و ذا الحال في المغرور يرجع على من غره و ما دل من عدم