أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - سابعها من أسباب الضمان الإتلاف مباشرة
فيها أن النوع متحد و كذا ما دل على ضمان شاهد الزور نفساً و طرفاً و مالًا عند تزويره أو عند رجوعه من شهادته و ضمان الحاكم لو تعمد الباطل أو أخطأ و ضمان المهر لو رجع شاهد الطلاق عن شهادته بعد التزويج و ما دل على رجوع المغرور على من غره و رجوع المكره على من أكرهه تقية فإن الجميع يدل على ذلك في الجملة نعم الكلام في بيان موضوع ما يتحقق به الضمان إذ ليس في الأخبار له حد يعرف و ليس له اسم أو وصف به يوصف نعم يجعلون الفقهاء و ما أتلف بالتسبيب من أحد أسباب و اختلفت عباراتهم في تفسيره فبعضهم قال هو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير المالك و كطرح المعاثر في المسالك قيل و فيه دور لأخذ السبب في تحديد التسبيب فكأنه أراد به بواسطة أو عنده أو معه ما عبر غيره مع أنه يشمل المباشرة و بعضهم أن ما له دخل في هلاك الشيء أما أن يضاف إليه هلاك الشيء إضافة حقيقية فهو المباشرة بل قد يضاف إليه إضافة مجارية كما يقال هلك فلان بسقاية فلان و أما أن لا يكونا كذلك و هذا إما أن يكون من شأنه أن يقصد بتحصيله ما يضاف إليه فهو السبب و الاتفاق به سبباً و لم يذكر الثالث لعدم الفرض به و بعضهم أنه إيجاد على التلف و أرد علته الحقيقة التي يضاف لها الفعل على وجه الحقيقة و بعضهم أنه ما لولاه لما حصل التلف لكن علة التلف غيره كالمحقق في الديات و بعضهم كالدراسة في القواعد أنه إيجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر و فاتح رأس الظرف و المكره على الإتلاف و ذكر في التصاق الشرط و العلة و السبب فالشرط ما يتوقف عليه تأثير الوافر و لا مدخل له في أهلية كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع مستنداً إلى علته و هي التخطي و لا يجب به قصاص و أما السبب فهو ما له أثر في التوليد للعلة لكن بسببية الشرط من وجه كالإكراه و شهادة الزور و تقديم الطعام للضيف و قال أيضاً السبب كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل للعلة تأثير الحفر مع المتردي و تردد في ضمان ما لو حبس دابة فمات ولدها جوعاً أو حبس المالك عن حراسته ما يشبه فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها ولدها و أبان في الإيضاح وجه التردد في الأول من أنه مات بسببه لصحة إسناده إليه عرفاً و لأن السبب فعل ما يحصل الهلاك