مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٨ - يعتبر في مسجد الجبهة استقرار الجبهة عليه ، فلا يجوز السجود على مثل الوحل الامع الا ضطرار
على المعادن [١] أو ظهر كفه ، والأحوط تقديم الأول.
( مسألة ٢٤ ) : يشترط أن يكون ما يسجد عليه مما يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يصح على الوحل والطين أو التراب الذي لا تتمكن الجبهة عليه [٢]. ومع إمكان التمكين لا بأس
_________________
[١] كأنه للنصوص المشار إليها آنفاً الدالة على جواز السجود على القير ، الواجب حملها على الضرورة ، جمعاً بينها وبين ما دل على المنع عنه. لكن لو بني على التعدي عن مواردها إلى مطلق المعادن فحملها على صورة تعذر السجود على الثوب لا شاهد له ، بل بعيد جداً ، ولا سيما بالنسبة إلى بعضها ، فالأولى تقييد نصوص الثوب بها فيكون مقدماً عليه ، وأولى منه عدم العمل بها في المقام ، لإجمال موردها ، والله سبحانه أعلم.
[٢] لاعتبار ذلك في السجود على الشيء كما يأتي إن شاء الله. وفي موثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال (ع) : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » [١]. وموثقه الآخر : « عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافاً. قال (ع) : يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى ، فاذا رفع رأسه من الركوع فليومئ بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ، ويتشهد وهو قائم » [٢]. ومثله صحيح هشام بن الحكم [٣] المروي عن مستطرفات السرائر.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ٥.