مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٧ - يستحب الاذان والاقامة في الفرائض اليومية يجميع أقسامها ، مع الكلام في دليل القول بوجوبهما
_________________
أو ملكان ، أو ملك ، وفي بعضها قال (ع) : « اغتنم الصفين » ، فإنها ظاهرة أو صريحة في كون فوات الأذان لا يوجب إلا فوات بعض مراتب كمال الصلاة. نعم في خبر أبي بصير عن أحدهما (ع) : « أيجزئ أذان واحد؟ قال (ع) : إن صليت جماعة لم يجزئ إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك يجزؤك إقامة ، إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات » [١] ، وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) « يجزؤك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » [٢] ، وفي صحيح عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه (ع) : « أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن » [٣] ، وفي موثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل فيقول له : تصلي جماعة؟ هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة؟ فقال (ع) : لا ولكن يؤذن ويقيم » [٤]. وعلى هذه النصوص عول القائلون باعتباره في الجماعة مع الإقامة. مع أنه مقتضى أصالة الاحتياط في كل ما يحتمل دخله في الجماعة ، لعدم الإطلاق الصالح لنفي الشك في الشرطية كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى.
وفيه : أن ظاهر الأول السؤال عن أجزاء الإقامة عن الأذان والإقامة وحينئذ فالجواب بعدم الاجزاء إنما يقتضي الوجوب لو كان وجوب الأذان
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١ وذيله في باب : ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.