مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٧ - اذا كان عنده ثوبان يعلم أن احدهما حرير او ذهب أو مغصوب او من غير الماكول أو نجس
بل يصلي عارياً. وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول ، أو أن أحدهما نجس والآخر طاهر صلى صلاتين [١]. وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلا مقدار صلاة واحدة يصلي عارياً في الصورة الأولى [٢] ويتخير بينهما في الثانية.
_________________
المغصوب بعد ما كان منجزاً للواقع موجب عقلا ترك كل من محتملات الواقع فلو صلى في واحد منها لم يجتزئ بها ، لعدم العذر على تقدير الثبوت واقعاً. نعم إذا انكشف أن ما صلى فيه ليس مانعاً صحت صلاته ، لأن حرمة اللبس عقلا من جهة العلم الإجمالي وحصول التجرؤ به لا ينافي صحة العبادة وحصول التقرب بها.
[١] ليحصل له اليقين بفعل الصلاة الصحيحة.
[٢] كما في نجاة العباد ، وحكاه في الجواهر عن بعض ، وكأنه لأن العلم الإجمالي بعد ما كان منجزاً للواقع يكون كل واحد من محتملاته بمنزلة المعلوم بالتفصيل ، فكما يصلي عارياً مع الانحصار في المعلوم كونه من غير مأكول اللحم ، كذلك مع الانحصار في محتملات المعلوم بالإجمال. لكن قد يشكل بأن وجوب الصلاة عارياً مع الانحصار بالمعلوم من جهة أنه يصدق أنه لا يجد ساتراً يستر به عورته ، كما أشرنا إليه سابقاً ، ولا يصدق ذلك مع العلم الإجمالي ، للعلم بوجود الساتر الشرعي أيضاً في المحتملات ، وحينئذ لو صلى في واحد منها فقد احتمل الموافقة والمخالفة ، ولو تركهما وصلى عارياً قطع بالمخالفة ، فيتعين الأول. وفيه : أن المنع العقلي كالمنع الشرعي في سلب القدرة ، فهو لا يقدر على الصلاة في الساتر الشرعي ، فقد تحقق المنع العقلي من جهة العلم الإجمالي. نعم في الصورة الثانية لما لم يكن منع عن الصلاة في واحد ، بل كان علم بوجوب الصلاة في واحد