مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢١ - الكلام في السنجاب
وكذا السنجاب [١]
_________________
« والوجه ترجيح الروايتين الأولتين وإن كانتا مقطوعتين ، لاشتهار العمل بهما بين الأصحاب ودعوى أكثرهم الإجماع على العمل بمضمونهما ». ونحوه ما عن المنتهى. والمراد بالروايتين الأولتين مرفوعا أحمد بن محمد وأيوب بن نوح ، فالأول : ما رواه الكليني (ره) عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد رفعه عن أبي عبد الله (ع) : « الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب وغير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه » [١] ومثله مرفوع أيوب بن نوح [٢]. نعم في خبر داود الصرمي : « أنه سأل رجل أبا الحسن الثالث (ع) عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب : يجوز ذلك » [٣]. ورواه الشيخ أيضاً عن داود الصرمي عن بشر بن بشار قال : « سألته .. » [٤] الحديث بلفظه. وكذا رواه الصدوق. ولكنه لا يصلح لمعارضة الخبرين المعتضدين بعمومات المنع ، لضعفه ، ودعوى الإجماع على خلافه. هذا ولم يعرف القول بالجواز إلا عن الصدوق (ره) في الفقيه فإنه ـ بعد أن أورد الرواية المذكورة ـ قال : « وهذه الرخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم. والأصل ما ذكره أبي رحمهالله في رسالته إلي : وصلّ في الخز ما لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب » [٥].
[١] يعني : تجوز الصلاة فيه وإن لم يكن من مأكول اللحم. وعن
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب لباس المصلي ملحق الحديث الأول.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب لباس المصلي ملحق الحديث الثاني.
[٤] الوسائل باب : ٩ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.
[٥] الفقيه ج ١ ص ١٧١ طبع النجف الحديث.