مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢١ - يجب الاستقبال في أمور ( الاول ) الصلاة الواجبة بالاصل وتوابعها
_________________
لا بأس » [١] ، والصحيح الآخر لابن الحجاج عن أبي الحسن (ع) قال : « سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة .. الى أن قال (ع) : فان صلاتك على الأرض أحب الي » [٢]. نعم ليس فيها ما يدل صريحاً على سقوط الاستقبال في حال المشي في الحضر بالخصوص بل فيها ما هو مطلق في جواز الصلاة ماشياً ، لكنه يمكن أن يستفاد ذلك منه كما عرفت ، أو يستفاد مما ورد في الركوب في الحضر بالأولوية.
وكيف كان فما عن ابن أبي عقيل وغيره من اعتبار الاستقبال مطلقاً في الحضر غير ظاهر ، إلا من جهة ذكر السفر في جملة من نصوص الجواز وما في بعض الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا ... ) في النافلة في السفر [٣]. لكن الأول لا يصلح لتقييد غيره ، لعدم التنافي فضلا عن أن يصلح لمعارضة الصريح كصحيح ابن الحجاج وغيره. ومن ذلك يظهر اندفاع الثاني ، فيكون ذكر السفر لأجل كونه الغالب في موارد الابتلاء ، أو أنه مورد النزول لا مورد اختصاص الحكم. فلاحظ.
ثمَّ إن المحكي عن الشيخ : الإجماع على عدم اعتبار الاستقبال في الركوع والسجود ، وما في صحيح معاوية المتقدم [٤] من تحويل الوجه إلى القبلة فيهما محمول على الاستحباب ، كما قد يشهد به صحيح يعقوب المتقدم [٥] وصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران الآتي ، وغيرهما مما أهمل فيه ذلك. فتأمل. وكذا ما دل على عدم لزومه في التكبير ، كما هو ظاهر المشهور
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القبلة حديث : ١٠.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القبلة حديث : ١٢.
[٣] تقدمت الإشارة إليها في آخر التعليقة السابقة.
[٤] تقدم في صدر هذه التعليقة.
[٥] تقدم في صدر هذه التعليقة.