مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٣ - يجب الاستقبال في أمور ( الاول ) الصلاة الواجبة بالاصل وتوابعها
ولا يجب فيها الاستقرار [١] والاستقبال وإن صارت واجبة بالعرض [٢] بنذر ونحوه.
_________________
ويشهد بذلك ما في خبر الكرخي المتقدم : « هذا الضيق .. » [١] إذ أو كان يجب استقبال رأس الدابة كان أيضاً ضيقاً. فتأمل. لا أقل من الاجمال الموجب للرجوع إلى أصالة البراءة من وجوب استقبال الجهة التي توجهت إليها الدابة. وأما قوله تعالى : ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا ... ) [٢] ـ بناء على أن معناها : أينما تذهبوا فالمراد منه بيان أن وجه الله تعالى يكون في كل جهة ، لا أنه مختص بخصوص الجهة التي تتوجهون إليها لا غير. وعلى هذا فلا بأس بالصلاة إلى أحد جانبي الدابة أو خلفها ، كما قواه في الجواهر والنجاة ، وأمضاه المحققون من أهل الحواشي عليها.
[١] لوفاء النصوص المتقدمة.
[٢] لأن النذر والإجارة ونحوهما لا يصلحان لتشريع أحكام في النافلة غير أحكامها الثابتة لها لولاهما ، فاذا كان من أحكامها جواز إيقاعها اختياراً ماشياً أو راكباً فهي على ذلك بعد النذر.
لكن عن بعض : التصريح بثبوت حكم الفريضة بعد النذر ، بل في الجواهر : « لا خلاف أجده فيه ». وكأنه لإطلاق ما دل على المنع من ذلك في الفريضة ، ولا يعارضه إطلاق ما دل على الجواز في صلاة الليل والوتر الشامل لحال النذر ، للانصراف إلى حال كونها نفلا كما هو الغالب ولو سلم فالمرجع عموم وجوب الاستقبال.
وفيه ـ مضافاً الى ما قيل من أن عنواني الفريضة والنافلة قد غلب
[١] تقدم في صدر هذه التعليقة.
[٢] البقرة ـ ١١٥.