مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٦ - الكلام في تقديم نافلتي الظهر والعصر عن وقتهما
أي : سبعي الشاخص وأربعة أسباعه ، بل إلى آخر وقت إجزاء الفريضتين على الأقوى ، وإن كان الأولى بعد للذراع تقديم الظهر ، وبعد الذراعين تقديم العصر ، والإتيان بالنافلتين بعد الفريضتين. فالحدان الأولان للأفضلية ، ومع ذلك الأحوط بعد الذراع والذراعين عدم التعرض لنية الأداء والقضاء في النافلتين.
( مسألة ٢ ) : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر [١]
_________________
فيه أداء عما تكون فيه قضاء ، فالمرجع إطلاق أدلتها أو استصحاب بقاء الوقت. نعم في إحدى روايتي إسماعيل الجعفي التعليل بقوله (ع) : « لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه » [١] ، والظاهر منه خروج وقت النافلة في الذراع. لكن لا بد من حمله على غيره ، فيراد من الوقت : الوقت الذي يرجح فيه فعل النافلة على الفريضة. فتأمل جيداً.
[١] كما يقتضيه ظاهر كثير من النصوص ، كصحيح ابن أذينة عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر (ع) يقول : « كان أمير المؤمنين (ع) لا يصلي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل » [٢] ، وصحيح زرارة عنه (ع) : « كان رسول الله (ص) لا يصلي من الليل شيئاً إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ، ولا يصلي من النهار حتى تزول الشمس » [٣] ، بل دلالة النصوص عليه في غاية من
[١] تقدمتا في صدر هذه التعليقة.
[٢] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب المواقيت حديث : ٦. لكن فيه : ( كان علي (ع) .. ) وكأن ما هنا مأخوذ من الجواهر حيث روي فيها هكذا.