مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٤ - الكلام في وقت نافلتي الظهر والعصر
_________________
لا امتداد وقت النافلة. فلاحظ ما في رواية ابن مسكان : « كنا نقيس الشمس في المدينة .. » [١] ، بل قد يشعر به قوله (ع) : « إن شئت طولت وإن شئت قصرت » ، ولم يعبر بقوله : « إن شئت قدمت وإن شئت أخرت ». وقد عرفت الإشكال في حمل القامة على الذراع ، وأنه مما تشهد القرائن القطعية بخلافه. فلاحظ ما في رواية يعقوب بن شعيب من قوله (ع) : « ذراعاً من فيئك » [٢] ، وقوله (ع) في رواية زرارة « فإذا بلغ فيؤك ذراعاً » [٣] ، وغيرهما. وما أبعد ما بين هذا وبين إرجاع أخبار القامة والقامنين الى الذراع والذراعين من ظل قامة الإنسان ، كما هو ظاهر خبر علي بن حنظلة : « القامة والقامتان : الذراع والذراعان » [٤] ونحوها رواية علي بن أبي حمزة [٥]. وإن كان هو أيضاً لا يتم في جملة من النصوص التي جمعت بين التعبير بالقامة والذراع ، مثل صحيح زرارة وغيره : « إن حائط مسجد رسول الله (ص) كان قامة فإذا مضى منه ذراع .. » [٦]. وفعل المعصوم ـ مع أنه لا يثبت الامتداد إلى نهاية المثل ـ قد عرفت ضعف مبني الاستدلال به ، بل الثابت من فعل النبي (ص) خلافه. ومنه يظهر الإشكال في الأخير كما سبق في مسألة تعيين وقت الفضيلة للعصر. فالقول المذكور غير ظاهر.
وأما القول الأول المشهور : فالظاهر من نصوصه أن المنع من فعل
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٨.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٤.
[٥] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٥.
[٦] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٣.