مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - كيفية الستر الواجب في الصلاة للرجل والمرأة
_________________
اعتبار تجليل الجسد ، والتبعية في أطراف الشعر الطويل النازل عن الرأس ممنوعة. وربما استدل عليه أيضاً بما دل على وجوب الصلاة في الخمار ، بناء على ظهور الخمار فيما يستر جميع الشعر. وفيه تأمل ظاهر. وأما خبر عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » [١] فهجره مانع عن العمل به. وعدم تقييد المقنعة بالكثيفة في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « المرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا ( يعني : ستيراً ) » [٢] من جهة أن المتعارف طي المقنعة بحيث تكون ستيرة وإن كانت رقيقة.
( ومنها ) : الرأس فعن ابن الجنيد عدم وجوب ستره. ويشهد له خبر ابن بكير المتقدم ، وإطلاق خبره الآخر الذي لم يقيد بالحرة [٣]. لكن الأول قد عرفت أنه مهجور ، والثاني يمكن حمله على غير الحرة جمعاً. فما دل على لزوم تغطية الرأس والاختمار كاف في وجوب ستره.
( ومنها ) : العنق ، فعن الألفية : ما ظاهره التوقف في وجوب ستره لجعله الأولى ، ولعله غير مراد منه الخلاف ، ففي الذكرى : « أما العنق فلا شك في وجوب ستره من الحرة ». ويشهد له صحيح زرارة الآمر بالتجلل بالملحفة [٤]. فتأمل. وما دل على لزوم الخمار بناء على أن المتعارف في استعماله ستر العنق كالرأس. ولا ينافيه مصحح الفضيل السابق [٥] من جهة الاقتصار فيه على الشعر والأذنين ، لقرب حمله على إرادة نفي وجوب ستر الوجه ، لغلبة ستر العنق بالخمار.
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب لباس المصلي حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب لباس المصلي حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب لباس المصلي حديث : ٦.
[٤] تقدم قبل قليل في البحث عن ستر الشعر.
[٥] تقدم قبل قليل في البحث عن ستر الشعر.