مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦ - الكلام في وقت المغرب والعشاء الاختياري والاضطراري مع الكلام في اختصاص كل منهما بأول الوقت وآخره
أن العامد في التأخير الى نصف الليل أيضاً كذلك ـ أي : يمتد وقته الى الفجر ـ وإن كان آثماً بالتأخير لكن الأحوط أن
_________________
أو ابن مسكان المروي في الاستبصار [١] ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) ـ في الحائض ـ : « وإن طهرت في آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء » [٢] ، ونحوه خبر داود الدجاجي عن أبي جعفر (ع) [٣] وخبر عمر بن حنظلة عن الشيخ (ع) قال : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء » [٤]. والمناقشة في دلالتها على امتداد الوقت في غير محلها ، ولا سيما ما ورد في الحائض.
والاشكال عليها بأنها خلاف ما ورد [٥] في تفسير قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ... ) [٦] ، وأنها موافقة للعامة ، ومخالفة لما دل على ذم النائم عن الصلاة [٧] ، وأمره بالقضاء بعد الانتصاف وصوم اليوم الذي بعده عقوبة ، وأن مضمونها مما لم يتعرض له في غيرها من النصوص. ( سهل الاندفاع ) فان المخالفة بين الأدلة اللفظية لا تقدح مع إمكان الجمع العرفي. وكذا الموافقة للعامة. وذم النائم إنما يقتضي الإثم فلا ينافي ما دل على بقاء الوقت ، ولا سيما لو خص الثاني بالعذر ، إذ لا ذم حينئذ ولا إثم. والتعبير بالقضاء في مرفوعة ابن مسكان عن أبي عبد الله (ع) :
[١] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب الحيض حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب الحيض حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب الحيض حديث : ١٢.
[٥] الوسائل باب : ١٠ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٦] الاسراء ـ ٧٨.
[٧] راجع الوسائل باب : ٢٩ من أبواب المواقيت.